استمرارا لاحتفالات البلاد بالعيد الوطني الأربعين المجيد، يتفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - فيشمل برعايته السامية الكريمة اليوم المهرجان الموسيقي العسكري - التاتو - الذي تنظمه شرطة عمان السلطانية، وذلك بمشاركة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني .
وإذا كانت المهرجانات التي تم تنظيمها في الأيام الماضية، وتلك التي يتم تنظيمها اليوم وخلال الأيام القادمة أيضا، قد قدمت نماذج مشرفة للمواطن العماني، في قدرته وكفاءته وانضباطه ومهارته، وفي إيمانه وولائه وحبه العميق لوطنه وسلطانه، فانه من حقنا ان نسعد، بل وان نفخر بالمواطن العماني الذي ولد ونشأ، وترعرع أيضا في ظل مسيرة النهضة العمانية الحديثة على امتداد الأعوام الأربعين الماضية.
نعم يظل جيل الآباء والأجداد محاطا بكل الاحترام والتقدير، والرعاية أيضا، لما قدمه من تضحيات ولما تحمله ولا يزال يتحمله في العديد من المواقع من مسؤوليات كبيرة في العمل والبناء في ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - خاصة وانه يتمتع الآن وعلى امتداد العقود الماضية بخبرات ثمينة وضرورية كذلك لجهود التنمية في جميع المجالات.
ولذا فانه من المهم والضروري لجيل الشباب أن ينهل ويستفيد، ويتشرب الخبرات من القيادات والخبرات المخضرمة التي عرفت دوما بالتفاني والعطاء اللامحدود للوطن ولمسيرته المباركة. وقد أكد جلالة القائد المفدى دوما على أهمية وحيوية ان يستفيد الشباب من كل الفرص المتاحة أمامهم، في جميع المجالات وعلى كل المستويات.
ولعله من الأهمية بمكان الإشارة إلى حقيقة راسخة، وسمة أساسية من سمات مسيرة النهضة العمانية الحديثة منذ انطلاقها، وهي ان المواطن العماني هو أغلى ثروات الوطن، ولذا فانه الأولى بالاهتمام والرعاية، دوما وعلى كافة المستويات، وفي كل المجالات أيضا، وإذا كان ذلك قد تجسد في العديد من برامج التنمية والرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية والخدمية، وغيرها من المجالات التي تضافرت جميعها لتجعل من المواطن العماني الركيزة الأساسية ليس فقط في جهود التنمية والبناء.
ولكن أيضا في حماية المسيرة ومنجزاتها، وفي رفع راية الوطن والحفاظ عليها خفاقة، وفي حماية ارض الوطن وترابه وأمنه واستقراره، من اجل أن تتحقق خطوات متتالية من التقدم والرخاء وعلى النحو الذي يخطط له ويريده باني نهضة عمان الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه.
نعم جعل جلالة القائد المفدى بحكمته وبصيرته، وبحبه العميق لأبنائه على امتداد هذه الأرض الطيبة الوطن «حضنا وحصنا للمواطن العماني»، وعلى امتداد الأعوام الأربعين الماضية شعر كل مواطن عماني انه الأولى بالرعاية، وانه موضع الاهتمام، وان الوطن يقدره ويحترم مواطنيته، كما انه يسعد به ويحتاج إلى جهده ودوره والى عطائه بالقدر الذي يستطيع.
وفي إطار هذا المبدأ كان بناء قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية ومختلف الأجهزة والمؤسسات الأخرى في الدولة، وذلك لسبب بسيط هو ان ثقة جلالة السلطان المعظم في المواطن العماني وفي قدراته وتفانيه هي ثقة غير محدودة من ناحية، ولأن المواطن العماني، رجلا وامرأة، كان أيضا عند حسن ظن جلالة القائد الأعلى من ناحية ثانية.
ومن المؤكد ان إخلاص وولاء وإرادة وتصميم وعزم المواطن العماني هي أمضى سلاح في الحفاظ على منجزات المسيرة المباركة وفي مواصلة السير خلف قيادة جلالته الحكيمة والي حيث يريد ويقرر جلالته - حفظه الله ورعاه - ولو خاض جلالته بنا البحر لخضناه معه