في فرحة كبيرة تغمر الوطن في الذكرى ال39 لقيام أعظم اتحاد شهده العالم حين التقت إرادة من تمتعوا بالبصيرة والنظرة الثاقبة أيقنوا من خلالها أنه لا مفر من خيار الاتحاد الذي كان نعم الخيار والقدر الجميل الذي أنعم به الله على هذه الأرض حتى يحيا الإنسان عليها آمناً مطمئناً، يتعاظم الإحساس بأهمية صنيع أولئك المبصرين.
يعيش الوطن فرحة المناسبة التي تكبر في النفوس وتتعاظم يوماً بعد يوم وكلما زاد عام من عمر الاتحاد زاد الحرص على أن يمضي قطاره بكل قوة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في رحلة تأبى أن تكون لها محطات توقف متطلعة إلى الغد بكل ما فيه من إشراق متخذة من الماضي سبيلاً للمزيد.
نعيش الفرحة الكبرى وفي خضمها ترفع الأكف إلى السماء ضارعة لأن يجعل هذه البلاد آمنة مطمئنة في ظل قيادة سياسية تحظى بالحب الكبير والتقدير العظيم من شعب يلتف حولها ويعينها على تطلعات كبيرة وآمال عريضة وغد مشرق لأجيال قادمة يجب أن يكون حظها من الحب أيضاً كبيراً.
نعيش الفرحة الكبرى في واحة غناء ووطن نراه من أجمل الأوطان والقائد خليفة خير خلف لخير سلف، جاء ليكمل المسيرة واعداً بمستقبل فيه الكثير فما أسعدنا بقائد يحمل سمات وصفات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي يحتل إنسان هذه الأرض المساحة الأرحب في نفس سموه والاهتمام الأكبر في قائمة أولوياته.
فأصبح من حقه أن يفخر ويعتز بهذه المكانة وينظر باعتزاز بمكتسبات غالية تحققت له، ومن حقه أيضاً أن يتطلع إلى مزيد من الطموحات وما يجعله هانئاً مرتاح البال.
في الذكرى ال39 لاتحاد الإمارات لا شك أن أموراً كثيرة قد تغيرت وأموراً كثيرة أيضاً طرأت على ملامح الحياة هنا في مختلف مناحيها، كثير منها يلقى كل الرضا، وعند أخرى يتحفظ البعض عليها، فلعلها مناسبة أن نعاهد النفس على الثبات عند ما ينفع وتغيير ما يستحق ذلك.
في المناسبة الغالية أيضاً تحدو المرء رغبة كبيرة في المزيد ليس من باب الطمع بل بدافع اكتمال اللوحة الجميلة لصورة في غاية الروعة يبدو الحرص كبيراً على أن تبقى كذلك والحماس أيضاً كبير على ألا يقلل من ذلك الجمال شيء. فلنردد بصوت واحد «كلنا خليفة» ولنؤكد على المزيد من العمل والعطاء حباً في حياة أكثر نفعاً ورغبة نحو الأفضل.
fadheela@albayan.ae