تابعنا بانبهار وبكل فرح وسرور ، وتابع معنا العالم من حولنا مهرجان احتفالنا بالعيد الوطني الأربعين المجيد، وكم كانت الصور معبرة والأداء متقنا، والحرص على أدق التفاصيل في عرض اللوحات الفنية والحركية الممتزجة بالألحان الشعبية والأهازيج والأناشيد باديا، تلك اللوحات الجميلة التي قدمها أبناء الوطن أمس على ميدان الفتح، حيث تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فشمل برعايته السامية الكريمة مهرجان العيد الوطني الأربعين على ميدان الفتح.
لقد جاءت عروض المهرجان الوطني أمس بشقيها العسكري والمدني بمثابة ترجمة أمينة لمشاعر الولاء والعرفان لباني نهضة عمان الحديثة، كما كانت بمثابة رسالة إلى العالم أن اشهدوا فرحتنا بمنجزات بلادنا، تلك الطفرة الحضارية التي تجاوزت حدود المألوف في تطور الحضارات ، حيث اختصرت الجهد والمسافات، وقفزت بنا إلى الحياة العصرية من وضع الثبات .
كان أبناء هذا الوطن المعطاء يعلنون في رسالتهم الجماعية بصفحاتها المتعددة التي تابعناها أمس على ميدان الفتح، أنهم كانوا وسيظلون، خلف قيادة جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة وحادي مسيرة التعمير والبناء، سدا منيعا وحصنا حصينا لحماية حياض الوطن وصيانة مكتسباته، وتطوير منجزاته، لتسابق الزمن وتلاحق كل تطور في الحياة العصرية.
خمسة عشر ألفا وتسعمائة وسبعة وتسعون عمانيا وعمانية، جاءوا من مختلف أركان البلاد، ومختلف الأفرع العسكرية ليقدموا هذا العرض الرائع من طوابير عسكرية وموسيقى وأهازيج وأناشيد تلهج بالثناء لجلالة القائد المفدى وتعدد منجزات الوطن تحت قيادته.
وكان للون دوره في رسم اللوحة وتضمينها دلالات مفعمة بالأمل في مستقبل مشرق يحدونا خلال العقد الخامس من نهضتنا المباركة، ومفعمة ايضا بمعاني الرغبة في الأمن والسلام والاستقرار لمنطقتنا والعالم كله كأصل من أصول العمل التنموي العماني فكلما ازداد تعزيز مناخ الأمن والامان، تقفز عمان بابنائها قفزات واسعة على طريق التنمية والازدهار.
إنها تجليات الرؤى الثاقبة والنظرة الشاملة لدى حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ، الذي يدرك ببصيرته الى أي حد تتلاحم تطلعات بلادنا مع تطلعات العالم من حولنا نحو الامن والاستقرار، وكان التعبير الحركي والقولي في المهرجان معبرا بأسلوب فني رفيع عن تلك المبادئ السامية التي تحدو مسيرة نهضتنا المباركة التي نحتفل بعامها الأربعين.
وبين ثنايا العروض الأخاذة استكملت النغمات العذبة مع دقات الطبول والأهازيج المصاحبة إطار اللوحة التي تم تدشينها أمس لتستقر في صفحة خالدة من صفحات تاريخ البشرية المعاصر، تبقى على مرور الأزمان نبراسا وهاديا للأجيال القادمة.
عاشت عمان حرة أبية، مصونة، مهيبة، عزيزة الجانب، بما حباها الله من عاهل مخلص لمبادئه، وشعب متفان في صنع نهضته بعرقه ودمه، محصنا بالتفافه وتعاضده حول قائده، ملهم الناهضين ورائد النهضويين في عيدنا الوطني الأربعين المجيد.