نجوم تأفل وأخرى تبزغ، ونجوم قدرها أن تبقى متلألئة لتضيء السماء بنورها وتشع على ما حولها ضياء ونورا، هكذا هي الإمارات لم تخلق لتكون مجرد رقم بين الأوطان، ولم يرد لها بُناتها أن تكون دولة بلا حلم أو لشعبها حياة عادية لا تسمو به إلى أرفع المقامات.

صباح أول أمس شهدت دبي الندوة الإعلامية عن مستجدات المشهد الاقتصادي والتعافي المالي، ولم تكن الندوة بالطبع من أجل بث الطمأنينة لأنها لم تبرح نفوس من يثقون بإرادة القيادة السياسية في الدولة والذين يعرفون مدى عشق إنسان هذه الأرض للتحدي والبحث دوما عن جديد، فلولا هذه الرغبة لما وصلت بلادنا إلى ما هي عليه اليوم من ازدهار وتطور لا يعرف خط النهاية ولا يعترف بحدود.

لله الحمد وبفضله وبجهود وحكمة من على هذه الأرض من قيادة حكيمة، سيكون المستقبل مشرقاً، بل غاية في الإشراق ومراحل معالجة آثار الأزمة المالية ماضية نحو الأفضل والأحسن، والتفاؤل هو سيد الموقف، ليس من فراغ بل من واقع يؤكد أن هذا الاتجاه جاء نتيجة حسن التصرف حيال أزمة لم يكن لنا فيها يد.

ولم نفتعلها ولم نتسبب في حدوثها، لكن بلادنا تأثرت بها مثل سائر الدول لأنها ـ كما قلت ـ ليست رقما عاديا بين الدول، بل مؤثرة ومتأثرة بما يدور حولها.

ويبقى الفرق بين جواد يكبو ويسقط وبين آخر أصيل يكبو ويقف من جديد وهو أكثر قوة وإصراراً على المضي نحو الأمام وخوض غمار سباق كبير في حلبة لا تضم إلا الأقوياء الأشداء، وهكذا هي دبي بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

الذي لا حدود لتطلعاته ولا مستحيل يقف عنده، وبلغة الأرقام لا بالأوهام والتوقعات تم الإعلان عما تم إنجازه لتجاوز الأزمة المالية، وما سيتم خلال المرحلة المقبلة حتى تختفي تدريجيا آثار ما حصل وتعود الأمور إلى سابق عهدها في غضون أقل ما يمكن توقعه.

أنباء سارة حملت معها تباشير الأفراح التي يعيشها الوطن وهو يحتفل بالذكرى الـ 39 لقيام الاتحاد، جعل الله أيامه سعدا وهناء، وزاد هذه الأرض خيرا ورخاء.

fadheela@albayan.ae