تصدت تركيا بكل عزم لدعم مشروع تحالف الحضارات وقادت خلال اليومين الماضيين حوارا بناء في سبيل ارساء قيم وثقافة السلام والتعايش بين الحضارات، وشاركت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند في هذا المنبر العالمي المهم، حيث قدمت امس الأول محاضرة قيمة للمشاركين في المنتدى بينت خلالها المقومات الاساسية للتعايش بين الشعوب من خلال أربعة محاور هي التعليم والاعلام والتنمية والاقتصاد ومحاربة البطالة وشاركت سموها أمس في افتتاح معهد تحالف الحضارات التابع لجامعة السلطان محمد الفاتح.
وأثنت سموها على جهود دولة السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي ووجهت تقديرها الخاص له لما يتحلى به من نظرة استشرافية ومصداقية والتزام فرض بدوره احترامه على المجتمع الإقليمي والدولي وجددت سموها التأكيد على الدور الذي توليه للتعليم الجيد باعتباره مفتاح كل تقدم منشود وتنمية مطلوبة.
وتحدثت سموها عن التجربة القطرية خاصة تجربة المدارس المستقلة لما اتاحته من فرص للتنافس بين المدارس لأجل تقديم أجود الخدمات التربوية، فضلاً عن كونها عززت من دور أولياء الأمور في المشاركة في صنع القرارات الخاصة بأبنائهم، فشكلت بذلك سبيلاً إلى الديمقراطية، حيث اكدت سموها ان التعليم بهذا المعنى هو سبيل لدمقرطة المجتمع.
إن دعم الاستقرار والسلام في المنطقة هم يجمع القيادة الرشيدة في قطر بالتوجهات السياسية للدولة التركية، مما يمثل منطقة للتلاقي المشترك في خدمة قيم السلام والاستقرار العالمي، ولذلك فقد شددت سموها على أهمية توطيد التعاون مع الجانب التركي لتحقيق أهداف تحالف الحضارات، حيث أشارت سموها الى ان المعهد الذي شاركت في افتتاحه أمس يشكل لبنة مهمة في إرساء وتعزيز قيم التحالف.