من تابع لحظات استقبال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لبعثة منتخبنا الأولمبي الوطني الحاصل على لقب وصيف آسياد غوانغ تشو مساء أمس عند وصوله الدولة لا يمكنه إلا أن يسجل تقديراً لقيادات الدولة التي تحرص دائماً على احتضان الكفاءات الإماراتية التي تركت بصمتها في المحافل الدولية، فاللقاء لم يكن تقليدياً مقتصراً على التهاني، بل كان لقاءً أخوياً جمع أخاً بإخوة له، يدرك مساحة الفرح التي تركها الفوز في نفوسهم، ويدرك الحماس المشتعل في قلوبهم.

ومن أجل ذلك كان الخوف عليهم من «العين والحسد» فتابع الحوار معهم حول ما حققوه، وحول ما يخططون لإنجازه محفزاً وداعياً لهم لإحراز الذهبية في البطولات القادمة، مذكراً وموصياً بأنفسهم خيراً، فلأسرهم ووطنهم حق عليهم لأنهم مازالوا في أول العمر وتنتظرهم الكثير من المسؤوليات التي لابد وأن ينهضوا بها.

رسالة أخوية صادقة نقلها سموه من قلوب محبّة وقيادة تخطط لمواهب تؤمن بها، وفق استراتيجية محددة، لتنطلق بها نحو المستقبل بمرتكزات ثابتة، لأنها تؤمن؟ كما قال سمو الشيخ هزاع بن زايد؟ أن الدنيا مظلّة للانطلاق في مساحات لا حدود فيها للإبداع.

حديث سموه في لقاء بعثتنا الوطنية كان بصمة ثقة جديدة في الإماراتيين، فسموه أكد أن الإمارات تزخر بالكفاءات الرياضية سواء أكانوا لاعبين أم مدربين، والتي ستحقق حتماً ما هو أكثر من الفضية في البطولات المقبلة، فسموه يعتبر أن الإنجازات ستتحقق طالما وجدت الرغبة أولاً، والإرادة التي تجعل كلاً منهم يبني نفسه ويعدها للقيام بأدوارها.

وهو الأمر الذي لا يعني استغناء تلك الكفاءات المواطنة عن الدعم المادي والمعنوي الذي تبقى بحاجة له والتي لابد من تقديمها إليها. فسموه يرى ان المواطن لاعباً كان أو مدرباً لابد وان يتوفر له الدعم ولابد أن تتاح له الفرصة ليبدع ويقدم الكثير مما تستحقه الدولة.

أما الرسالة الأخيرة التي وجهها سموه في لقائه فقد كانت للإعلاميين فمع تقدير سموه وثقته بالإعلام الإماراتي وشهادته باحترافه إلا انه أكد تقديره الأكبر للإعلام الذي يقدم رأيه ويقدم الحلول دون مبالغات ودون تشويش يأتي بالمبالغات التي يقدمها بعض الإعلاميين كمبررات لحرصهم على التفرد أو إحراز قصب السبق في التغطيات الإعلامية، فذلك كله يبقى محل تقدير لأصحاب المهنة؟ لكنه لابد وألا يكون على حساب العمل، ولابد ألا ينعكس على أداء اللاعبين ومستوى العمل.

لقاء أخوي، ورسائل سامية حفزت همما ليست في منتخب الإمارات الأولمبي الوطني فحسب بل في أبناء الإمارات جميعاً يوم حظوا بثقة قيادة تستحق أن نضعها في أعيننا.

maysarashed@gmail.com