تجمع آراء المراقبين على تأكيد أهمية المباحثات التي أجراها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مع فخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك، خلال زيارة الضيف المصري الكبير للبلاد أمس، وذلك نظرا لما تميزت به جلسة المباحثات التي جرت بين سمو الأمير المفدى والرئيس مبارك، من مناقشات معمقة تناولت قضايا ساخنة، تحتل أولوية خاصة بين ملفات السياسة العربية على وجه الخصوص.
وفي الوقت ذاته ينظر المراقبون إلى أهمية هذه المباحثات في التأكيد بشكل خاص على إطلاق إرادة سياسية قوية مشتركة من قبل سموالأميرالمفدى والرئيس مبارك، باتجاه إعطاء العلاقات القطرية - المصرية دفعة جديدة وترقية علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدوحة والقاهرة إلى مستويات مرموقة، تحقق المصالح الحيوية للبلدين والشعبين الشقيقين.
وقد أكد البيان المشترك الذي صدر بالدوحة أمس عقب مباحثات الزعيمين، أن زيارة الرئيس مبارك لقطر، تأتي تجسيدا للروابط التاريخية والعلاقات الأخوية القائمة بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية واستمرارا للتشاور والتنسيق بين سمو الأمير المفدى وأخيه فخامة الرئيس مبارك.
في هذا السياق، فإننا نعتبر بأن مباحثات سمو الأمير المفدى مع ضيفه الرئيس مبارك قد اشتملت على مؤشرات سياسية قوية، تعلي الآمال بتقوية دعائم العمل العربي المشترك لمواجهة الواقع السياسي العربي الراهن، الذي يتطلب استمرار المشاورات بين قادته وزعمائه، لمجابهة ما يتضمنه هذا الواقع من تحديات جسيمة، تفرض بالخصوص استمرار الجهود لتفعيل التضامن العربي.