دخلت قطر امس بتدشين حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدي وبحضور الرئيس اللبناني ميشيل سليمان وكبار المسؤولين من البلدين والشركاء لحوض بناء السفن التابع لشركة قطر لنقل الغاز "ناقلات" بمدينة راس لفان الصناعية والذي اطلق عليه سمو الامير "حوض ارحمة بن جابر الجلاهمة" لبناء السفن تخليدا لذكري هذا البطل ودوره التاريخي والشجاع في الخليج العربي في القرن التاسع عشر" احد المجالات الحيوية والاستراتيجية في مجال صناعة السفن والدخول الى الاسواق العالمية بصناعات مهمة تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني..

حيث يعد حوض ارحمه لبناء السفن تحول استراتيجي في الصناعة وواحدا من احدث واكبر احواض بناء السفن في العالم وبمواصفات تكنلوجية عالمية والذي تبلغ تكلفته نحو 2.8 مليار دولار وبمساحته 43 هكتارا ، فالحوض يعتبر جزءاً من التوسعة الهائلة التي تجريها الدولة لميناء رأس لفان، وقد جرى تصميمه لانتاج وبناء مجموعة واسعة من السفن تشمل السفن التجارية ( كزوارق القطر وسفن الامداد البحرية والعبارات) بالاضافة الى بناء السفن البحرية مثل (سفن خفر السواحل مثل الطرادات الحربية وزوارق الحراسة والهجوم السريع) فضلا عن "اليخوت الفارهة".

ويتزامن هذا الانجاز مع النجاحات الضخمة التي حققتها دولة قطر وفي ازمان قياسية في صناعة النفط والغاز وفي اقامة علاقات وشراكات استراتيجية في مجالات الطاقة مع كبريات شركات النفط والغاز في العالم مثل اكسون موبيل وشركة شيفرون وشركة شل العالمية وتوتال وكونوكو فيليبس، وتعززت مكانتها الدولية كدولة مؤثرة في اسواق الطاقة الدولية .

وتمكنت قطر من اجتذاب استثمارات ضخمة لتطوير صناعتها المعتمدة على الغاز الطبيعى وباستثمارات تصل الى 100 مليار دولار ، فقد جعلت هدفها الرئيس التطوير والمحافظة على نظام سياسى ومالى وتشريعى مستقر مدركة لما لهذه المرتكزات من اهمية من اجل توفير الثقة لشركاء المشاريع وكذلك للمؤسسات المالية الدولية ولشركائها المهمين، مما اتاح للمشاريع القطرية جذب بعض من اكبر وانجح العمليات المالية فى قطاع الطاقة والصناعات المرتبطة بها.

وهي تسعى بقوة لتصبح اكبر مصدر للغاز الطبيعى المسال الى مختلف الاسواق في العالم في اوربا واسيا وامريكا بانتاجها من الغاز الطبيعي والذي من المتوقع ان يبلغ 77 مليون طن هذ العام. و تعتبر هذه الانجازات الكبرى التي حققتها "قطرللبترول" ثمرة التوجيهات السامية للسياسة الحكيمة نحو الاستغلال الامثل لموارد قطر التي وضعها وارسى قواعدها سمو أمير البلاد المفدى.

وهذا الانجاز في صناعة وبناء مختلف انواع السفن براس لفان يضاف لانجازات قطر وتتويجا لسياستها ونجاحها في بناء اكبر اساطيل نقل الغاز المسال في العالم فمن المتوقع ان تمتلك ناقلات 54 سفينة للغاز الطبيعي المسال هذا العام مما يجعلها أكبر مالك لناقلات الغاز الطبيعي المسال والسفن العملاقة من نوع "كيو فليكس وكيوـ ماكس" والتي ساعدت الدولة على إبرام تعاقدات طويلة الأجل لتوريد الغاز إلى مختلف الاسواق وفي ثلاث قارات ،فقد تحولت قطر اليوم لمركز عالمي للطاقة فمن المتوقع ان يستقبل ميناء راس لفان اعداد هائلة من سفن نقل الغاز وغيرها من السفن في الاعوام القادمة لتصل لاكثر من 5000 سفينة سنويا وذلك لنقل الغاز القطري المسال لمختلف قارات العالم ..

ولاشك ان هذه القدرات والامكانات الهائلة في صناعة الطاقة والصناعات المختلفة ستسهم بشكل فاعل في تنفيذ وتحقيق رؤية قطر 2030 ونقلها الى مصاف الدول المتطورة والاسرع نموا وازدهارا .