بدأ العد التنازلي لانتخابات مجلس الشعب التي تجري يوم الأحد المقبل‏82‏ نوفمبر في‏222‏ لجنة عامة بكل المحافظات لاختيار‏444‏ نائبا للمقاعد العامة‏,‏ وفي‏22‏ لجنة عامة للمرأة لاختيار‏46‏ نائبة‏,‏ علي أن يكون نصف الفائزين علي الأقل من العمال والفلاحين‏.‏

هذه الانتخابات التي تمثل نقطة فارقة في تاريخ الحياة السياسية المصرية من أجل مجلس تشريعي علي مستوي عال‏,‏ له حق التشريع ومراقبة أعمال الحكومة‏,‏ ويلبي مطالب الجماهير‏.‏

وهذه الانتخابات سوف يعقبها أيضا في العام المقبل انتخابات رئاسة الجمهورية‏,‏ مما يضع مصر موضع الاهتمام العالمي والإقليمي بما تمثله من ثقل ومكانة في العالم من حولنا‏.‏ ولاشك أن هذا الاهتمام بجانب المصلحة القومية لوطننا وشعبنا يفرض علينا مسئولية كبيرة من أجل الحفاظ علي مكانة مصر‏,‏ ودورها الفاعل في محيطها العربي والإسلامي وفي تقدمها وتطورها‏.‏ وهذا لن يتأتي إلا بالاختيار الصائب للنواب في هذا المجلس المرتقب الذي يعد الرابع عشر منذ قيام ثورة يوليو عام‏.2591‏

إننا جميعا مطالبون باختيار المرشح الذي يملك القدرة علي العمل والانجاز‏,‏ وهذا يحتاج منا ضرورة التدقيق في الأشخاص والأحزاب التي تخوض الانتخابات‏.‏ إننا جميعا مطالبون بإعطاء أصواتنا لمن يعملون وفق برامج وآليات تنحاز للمواطن البسيط‏,‏ ولمن يسعون إلي تحقيق حياة كريمة له ولأبنائه‏,‏ سواء في مجالات الصحة أو التعليم أو الرعاية الاجتماعية أو المرافق والخدمات‏,‏ خاصة في القري المحرومة أو الطبقات الفقيرة‏.‏

إننا مطالبون بالمشاركة في الانتخابات‏,‏ وممارسة حقوقنا‏,‏ وأن نضع شهادتنا بصدق وضمير في صندوق الانتخاب‏,‏ وأن نبتعد عن المرشحين الذين لا نراهم إلا في أثناء المعركة الانتخابية‏,‏ والذين يحاولون شراء الأصوات بالمال تارة وبالوعود الكاذبة تارة أخري‏.‏

إننا مطالبون بألا نختار المتهربين من الجمارك أو الضرائب‏,‏ والمتاجرين في الممنوعات‏,‏ والذين يستغلون حصانتهم لارتكاب كل ما هو غير قانوني‏.‏

إن أصواتنا أمانة‏,‏ ويجب أن نعطيها لمن يستحق‏.‏