تبرز سمات وصفات المجتمع الاردني القائم على التكافل والتضامن في المناسبات والاعياد الدينية والوطنية والقومية، وفي شهر رمضان المبارك وأيام الخير والبر على افضل وجه وأكمل صورة، ما يرسخ البنيان الاجتماعي ، ويعزز الوحدة الوطنية التي بها نعتز، ونباهي بها الدنيا كلها، وذلك بفضل سياسة جلالة الملك عبدالله الثاني الحكيمة، ورؤيته السديدة، وتواضعه الجم، وجهوده الخيرة، في مساعدة الفقراء والايتام، وذوي الاحتياجات الخاصة ، وتوفير سبل العيش الكريم لهم في وطن كريم.

وبشيء من التفصيل ، نذكًّر بقوافل الخير التي تعم المدن والارياف والبوادي والمخيمات ، وتحمل المساعدات للاسر المحتاجة ، خلال وقبل شهر رمضان المبارك ، ونذكًّر بالمشروع الريادي (سكن كريم لعيش كريم) الذي يوفر الطمأنينة ، لذوي الدخل المحدود ، وينقلهم من ضفة القلق الى ضفة الاستقرار، ونذكًّر بالعناية الملكية بطلبة المدارس، واعفائهم من التبرعات المدرسية، ودعم اسطوانة الغاز.. وغيرها،إلى جانب الزيارات الملكية المتكررة للمحافظات والالوية ، للاطلاع على احوال المواطنين ، والاستماع الى مطالبهم، والعمل على تنفيذها ، من خلال اقامة المشاريع ، والتي تسهم في الحد من الفقر والبطالة ، وتسهم في رفع سوية الخدمات الصحية والتعليمية والطرق.. وغيرها.

إن نهج قائد الوطن هذا، والذي من شأنه ان يعزّز الروابط الاجتماعية، ويصهر المجتمع كله في بوتقة واحدة، لتثمر عملا وانتماء وعطاء بلا حدود، هو بمثابة مدرسة لكافة ابناء المجتمع، وبخاصة لشريحة الاثرياء والاغنياء، ليبادروا بالاقتداء بنهج القائد، ويغرفوا من معين حكمته، وانسانيته الذي لا ينضب، القائمة على رعاية كافة ابناء الوطن، وتقديم الدعم للمحتاجين والفقراء، والايتام لاطفاء جمرة الحاجة، من خلال المساعدات المباشرة، أو عن طريق الجمعيات ، أو التبرع للجامعات ، والطلبة الفقراء، والمستشفيات الحكومية ، بشراء الاجهزة الطبية، وتجهيز المختبرات ، وسواها ما يعزز مفهوم الاسرة الواحدة التي غرس الهاشميون بذورها في تربة هذا الوطن الطيبة، فأتت اكلها بعونه تعالى ثمرا طيبا ، وفي كل حين.

إن سياسة جلالة الملك الحكيمة في الميادين الداخلية والخارجية، هي التي حولت هذا الحمى العربي، إلى واحة امن واستقرار، في منطقة تزخر بالفتن والحروب الاهلية، والطائفية والمذهبية، تفيء اليها الطيور العربية المهاجرة ، للاستظلال بشجرتها الوارفة هربا من الهجير العربي.

وهذه السياسة السديدة أيضا هي التي جذرت الوحدة الوطنية، ودولة القانون والمؤسسات، فتحطمت كافة المؤامرات على صخرتها الصلبة، وارتد كيد الكائدين ، والمشككين والمرجفين الى نحورهم.

وهذه السياسة العقلانية القائمة على الاعتدال والوسطية، ورفض الارهاب والعنف، كما جسدتها رسالة عمان هي التي مكنت هذا الحمى من التصدي بشجاعة لجنون الارهاب والارهابيين، والانتصار عليهم، بعدما حاولوا اختطاف الاسلام وتشويه صورته الجميلة القائمة على الاعتدال والحوار والكلمة الطيبة (وجادلهم بالتي هي احسن).

مجمل القول: نعتز بسياسة جلالة الملك عبدالله الثاني ، ونجدد الولاء لهذا النهج الهاشمي الحكيم القائم على التواضع ، ومساعدة الفقراء ، والاخذ بيد الايتام ، ما يجذر نهج التكافل والتضامن ، ويعزز الوحدة الوطنية ، ومفهوم الاسرة الواحدة، ويجنب الوطن الكثير من الزلازل والفتن ، التي أصابت دول الجوار ، فأصبح الأردن بفضل وحكمة قيادته الجسورة، واحة امن واستقرار ، ودولة قانون ومؤسسات ، ولاعبا رئيسا فاعلا في المنطقة، بفضل مصداقية جلالة الملك الذي يؤثر دائما وأبدا العمل على القول.

إنه الرائد الذي لم ولن يخذل شعبه وأمته.