وفق قرار النظام الجديد للفحص الطبي للوافدين، والذي يقتصر بعض أنواع الفحص على القادمين الجدد فقط، أما عند تجديد الإقامة فإن هذه الفحوصات تسري على البعض دون الآخر.

فعلى سبيل المثال فحص مرض التهاب الكبد الفيروسي (ب) يجرى في هذه الحالة على مربيات الأطفال وخدم المنازل ومشرفات الحضانة ورياض الأطفال والعاملين في صالونات الحلاقة والتجميل والنوادي الصحية وفي تجهيز ومراقبة الأغذية والعاملين في المطاعم والكافتيريات.

لكن ما حصل يوم العيد ـ تحديداً ـ مع عدم التزام البعض بذبح أضاحيه في المقاصب، وسلم أضحيته لعشرات الآسيويين وهم يجوبون الفرجان والأحياء السكنية يطرقون الأبواب عارضين على الأسر ذبح وسلخ أضاحيهم، وانسياقهم وراء نصائح الأصدقاء وانقيادهم لأقاويل غير صحيحة حول وجوب رؤية الأضحية وهي تذبح، وبركة الذبح في البيت.

وما إلى ذلك من أمور لا تمت للصحة بصلة، موقف يستحق أن يستوقف السلطات المعنية في جوانب أخرى تتجاوز حث الناس على ضرورة ذبح الأضاحي في المقاصب، وتغريم القصابين المتجولين.

الموضوع بحاجة إلى تعزيز ثقافة الالتزام بما فيه مصلحة الأفراد، فلا يكون من مجرد إعلان وقتي قبل الحدث بأيام قليلة لا تلبث أن تتلاشى قبل أن ترسخ في الأذهان، ويقبل المرء بموضوع الدعوة، وهذا هو حال معظم الأشياء في حياتنا، لا نتذكر ما ينبغي فعله إلا في الوقت الضائع الذي لا يكون كافيا لصنع شيء.

وعودة إلى موضوع القصابين، حيث أصبح أصحاب كثير من المهن قصابين، أما عن كيفية وجودهم في البلاد وإقامتهم فلا تسأل، فالغالبية لا تعرف كيف دخلوا ومدى قانونية بقائهم، وبالطبع لا علم بوضعهم الصحي والأمراض التي قد يحملونها.

حتى أولئك الذين يحملون إقامات سارية، وخضعوا للفحوصات الطبية أول مرة، فإنها لا تجرى بعد ذلك، وبالتالي لا يستبعد قيام أحد هؤلاء ممن لا ينطبق عليهم شرط إعادة الفحص بدس أنفه في مهن أخرى يشترط القانون خضوعه للفحص الطبي اللازم، ويبلي الناس بأمراض معدية.

fadheela@albayan.ae