علي مدي عقود طويلة شكلت مصر والسعودية قاطرة للعمل العربي المشترك, وأسهمتا في التحرك إقليميا ودوليا لحل القضايا العربية المختلفة وعلي رأسها القضية الفلسطينية التي تعد المفتاح الاساسي لاستقرار منطقة الشرق الأوسط, وقد يعود ذلك الي الحجم الكبير والمؤثر عربيا ودوليا الذي تمثله كل من مصر والسعودية.
والي العلاقة الأخوية الكبيرة التي تربط الرئيس حسني مبارك بشقيقه خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز, إضافة الي العلاقات التاريخية بين الشعبين العربيين.
لكن الحقيقة الثابته أن التعاون المصري ــ السعودي المستمر هو الذي أسهم في استقرار الأوضاع في لبنان خلال الأزمات السياسية المتلاحقة هناك عند انتهاء فترة ولاية الرئيس اللبناني السابق إميل لحود, وهذا التعاون لعب دورا أساسيا في كل التحركات التي تستهدف وحدة الصف الفلسطيني ومواجهة التعنت الاسرائيلي, والعودة الي مفاوضات جادة تصحح مسار عملية التسوية, وتخرجها من حالة الجمود التي تعاني منها منذ عدة سنوات.
وفي كل القضايا العربية المهمة سنجد بصمة واضحة للبلدين الشقيقيين, ولذلك فإن أي قمة مصرية ـ سعودية هي فاتحة خير علي الأمة العربية, لأنها تعني مزيدا من التواصل والتشاور والتنسيق والعمل الجاد الحقيقي بعيدا عن الشعارات الزائفة من أجل المصالح العليا للشعب العربي, وتكريسا لمنظومة العمل العربي المشترك التي يقودها هذا التعاون الفاعل والصادق بين أكبر بلدين عربيين.
وفي هذا الإطار تأتي زيارة الرئيس حسني مبارك للرياض واجتماعه أمس مع العاهل السعودي, فالوطن العربي يحتاج الآن الي هذه القمة التي تسهم بقوة في حل مشاكله ودعم مصالحه.
