لا يختلف اثنان على أن ما يقترفه البعض من ممارسات وسلوكيات وهو يقضي أوقاتاً ممتعة وسط الطبيعة الخلابة في بلادنا سواء كان في البر أو على الشواطئ وحتى في الحدائق والمتنزهات تعد جريمة مع سبق الإصرار والترصد في حق البيئة يجب على السلطات التصدي لها بكل قوة، لأنها لا تختلف عن تلك التي يرتكبها البعض على الطرقات من عدم التقيد بالسرعات المحددة والإخلال بالنظام المروري الذي يجرمه القانون ويعاقب مادياً ومعنوياً من يقدم على ذلك.

وهو ما يجب أن تفعله السلطات المعنية كالبلديات وغيرها تحقيقاً للمحافظة على نظافة هذه الأماكن التي يرتادونها ويستأنسون فيها ثم يتركونها وقد أحالوها إلى أكوام من القمامة تحوي كافة أنواع الفضلات التي تجد طريقها إلى التحلل والتي لا تتحلل إلا بعد مئات السنين، غير آبهين بالآثار السلبية التي يخلفونها على الأرض والشجر والبيئة على المدى الطويل وما يفعلونه من تشويه متعمد لجمال حبانا به الله من طبيعة وأماكن سياحية في غاية الروعة، تقف وراءها جهود وملايين الدراهم تنفقها الحكومة من أجل إسعاد الناس وإدخال البهجة إلى نفوسهم بقضاء أوقات جميلة في ربوع الخضرة والماء ومرافق متكاملة الخدمات تضفي على النزهة رونقاً وجمالاً.

ما يفعله البعض وهو يخرج إلى الفسح والتنزه من سلوكيات عدائية ضد البيئة ينبغي أن تكون لها السلطات بالمرصاد ومناظر أكوام القمامة التي تبرز بمجرد انتهاء الفسحة لا بد لها أن تختفي إن لم يكن بالحسنى فبقوة القانون الذي يجب أن يفرض الالتزام بقواعد النظافة على كل بقعة من أراضي الدولة لا أن يفعل البعض ما يحلو له في غياب ما يحقق الالتزام الذي من المفترض أن يكون طبعاً أصيلاً عند الناس، فلا يعيب ربة الأسرة وهي تعد عدة الرحلة من مأكولات وأطعمة وغيرها أن تضع أكياساً للقمامة والفضلات ضمن قائمة عدة الرحلة، يأخذونها معهم في النهاية لأقرب حاوية قمامة.

بل حري بالأسر أن تعلم أبناءها وتربيهم ليس فقط على ثقافة النظافة التي هي من الإيمان والعادات والفطرة بل لا بد من تربيتهم على سلوك المحافظة على الأرض والماء والجو وكل ما يحيط بنا، وتعزيز العادات السلوكية الجميلة عند النشء، لأنها في النهاية مسؤولية الجميع مواطنين كانوا أم مقيمين.

fadheela@albayan.ae