بكل معاني الحب وبكل مشاعر الولاء والعرفان، وبأنفس ملأى بالثقة والاعتزاز والعزة والكرامة، احتفلت السلطنة من أقصاها إلى أقصاها بعيد مجدها؛ العيد الوطني الأربعين المجيد تعبيرًا عن فخرها واعتزازها بمسيرة نهضتها الظافرة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حيث تفضل جلالته ـ أعزه الله ـ فشمل برعايته السامية العرض العسكري الذي أقيم على ميدان الاستعراض بحصن الشموخ أمس احتفالًا بهذه المناسبة الغالية (عيدنا الوطني الـ40 المجيد) التي يتجدد فيها العهد والولاء والعرفان في دورة تاريخية ووطنية محملة بالمشاعر الفياضة تجاه قائد مسيرة النهضة المباركة ومؤسس الدولة العمانية العصرية الذي حقق في زمن قياسي وجيز آمال وتطلعات كل مواطن في الظفر بحياة كريمة وآمنة ومستقرة. ولم يفتأ جلالة القائد المفدى ـ أيده الله ـ يحفز أبناء شعبه الوفي على التمسك بفضائل الصبر والمثابرة حتى يكتسبوا صفة الإبداع والإجادة، ويكونوا أهلًا لحمل شعلة النهضة ودفع خطط التنمية المستدامة قدمًا إلى الأمام.

خاصة وأن بلادنا على أعتاب دخول العقد الخامس من هذه المسيرة العظيمة وذلك لكي تتمكن من مواصلة السير بالخطوات الثابتة نفسها التي انطلقت واستمرت بها، وصولًا إلى توسيع القاعدة العريضة والصلبة لتحقيق الرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني (2020). فلطالما كان الإنسان العماني هدف النهضة الأول وحاصد عائدها الأكبر من خلال خطط التنمية البشرية التي تم تطبيقها خلال الحقبة الماضية من عمر النهضة المباركة.

إن فقرات العرض التي قدمها أمس بواسل قوات السلطان المسلحة لم تتحدث عن رصيد من المنجزات الداخلية والخارجية التي عادت علينا بمناخ الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي الذي تعيشه بلادنا اليوم، بل تؤكد أن هؤلاء الجنود الأشاوس هم حماة منجزات ومكتسبات الدولة العصرية، وأنهم على العهد سائرون.

إن العرض العسكري وما سيتبعه من فعاليات وطنية تتغنى بهذه المناسبة الغالية تعطي بُعدًا وطنيًّا وفضاءً ديمقراطيًّا رحبًا بين القائد وشعبه، وتعبر في الوقت ذاته عن الثقة الكبيرة بين الراعي والرعية، بين القائد وشعبه، وتزيل كافة الحواجز، ما يكسب هذه اللقاءات الوطنية أبعادًا متمثلة في الشفافية والثبات والاحترام والحب بين القائد وشعبه ويؤكد صدق النية في التوجهات وهو ما يعزز الروابط والألفة وإشاعة مناخ الاستقرار والطمأنينة وتكون مُحرِّضًا على استغلال الطاقات الكامنة وتوظيف الإمكانات المتاحة بالشكل السليم والمحقق للأهداف.

ونحن إذ نقف اليوم على أعتاب العقد الخامس من هذه المسيرة المظفرة مفعمين بالأمل وبمستقبل أكثر إشراقًا نتوجه إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بأحر التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الغالية، رافعين أكف الضراعة أن يهبه الله العمر المديد ويؤيده بنصر من عنده ويوفق مسعاه ويسدد خطاه على قدر تفانيه وإصراره على أن يحدو مسيرة نهضتنا ويضيف إلى كتاب أمجادنا صفحة وضاءة مع إشراقة شمس كل يوم جديد.