فى هذا اليوم الأغر، يوم العيد الوطني الأربعين المجيد، يوم أهدى الله تعالى عمان وشعبها الأبي قائدها المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ليأخذ بيد عمان إلى آفاق المجد والعلا، فإنه ليشرفنا أن نرفع إلى المقام السامي لجلالة السلطان المعظم أسمى آيات التهاني مقرونة بالتضرع إلى الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة الوطنية أعواما عديدة على جلالته بموفور الصحة والسعادة والعمر المديد، وأن يحقق الشعب العماني الأبي بقيادة جلالته الحكيمة كل ما يصبو إليه من تقدم ورفعة وازدهار.
في هذا اليوم المجيد يوم عمان الذي يقف فيه كل أبناء الشعب العماني الوفي وقفة إجلال واعتزاز لباني نهضة عمان الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – فإنه ليشرف كل أبناء الوطن على امتداد هذه الأرض الطيبة أن يجددوا العهد والولاء لجلالته، ولاءً وعرفانا وعهدا ببذل الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على ما تحقق خلال الأعوام الأربعين الماضية من عمر مسيرة النهضة العمانية الحديثة المديد، والتزاما أيضا بما أكد عليه جلالته – حفظه الله ورعاه – في كلمته السامية في افتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عمان في قاعة الحصن بحي الشاطئ بصلالة يوم الرابع من شهر أكتوبر الماضي، حاملين الأرواح على الأكف وسائرين خلف قيادته الحكيمة إلى حيث يريد جلالته لعمان الشعب والوطن والمواطن.
نعم من حقنا كمواطنين على امتداد هذه الأرض الطيبة، وأينما كنا على امتداد رقعة العالم، أن نفرح وأن نعبر عن فرحتنا على النحو الذي نريد، وإلى المدى الذي نتمناه، لأن حبنا لجلالة القائد المفدى وتوقنا للتعبيرعن ذلك لا يحده حد، فجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم هو باني هذه النهضة التي ننعم بها نحن وأبناؤنا، وعلى يدي جلالته الكريمتين، وبفضل سياساته بعيدة النظر تنعم عمان بالأمن والأمان والاستقرار بغض النظر عن كل ما يحيط بها من تطورات، أو تشهده المنطقة من تفاعلات.
نعم من حقنا أن نسعد بمواطنيتنا العمانية، وباحترام جميع الدول الشقيقة والصديقة على امتداد العالم لعمان قيادة وشعبا ومواطنا وإنجازا أيضا يتحدث عنه الجميع، والفضل في النهاية إنما يعود إلى الفكر المستنير الذي يقود المسيرة ويوجهها إلى بر الأمان مهما كانت الرياح عاتية والبحر هائجا من حولها.
في يوم العيد الوطني المجيد نجدد العهد والولاء، ونستجمع كل الطاقات ونضع الأيدي في الأيدي، شبابا ورجالا ونساء، على صعيد واحد، وفي كل المجالات، وعلى كافة الأصعدة لكي تنطلق المسيرة بخطى أسرع وبأداء أعلى خلال السنوات القادمة وعلى النحو الذي يحدده حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – داخليا وخارجيا أيضا.
نعم نستطيع، بل ومن حقنا أن نفخر بما حققناه بقيادة جلالته خلال السنوات الأربعين الماضية، لأنه ببساطة ضخم وملموس ويعيشه ويستفيد من ثماره كل أبناء الوطن، ليس فقط في هذا الجيل، ولكن أيضا بالنسبة للأجيال القادمة التي وضعت وتوضع في الاعتبار في كل عمليات التخطيط التنموية التي تركز دوما على التنمية المستدامة وعلى ما يعود بالخير على أبناء هذا الجيل والأجيال القادمة أيضا، وقد امتد ذلك ومنذ وقت مبكر إلى خطط استثمار الموارد العمانية المتاحة والمكتشفة التي يتم استخدامها على أفضل نحو ممكن والحرص على الإبقاء على نصيب الأجيال القادمة منها.
وإذا كانت السنوات الأربعون الماضية هي والحمد لله سنوات تقدم ونمو وازدهار، فإن أبناء الوطن الذين نموا وترعرعوا في كنف النهضة المباركة يوجدون اليوم في كل المواقع ويتولون المسؤولية بفضل تشجيع ودفع جلالة القائد المفدى لهم، ومن تواصل خطوات التقدم والنماء والازدهار على كافة المستويات في إطار الأهداف التي يحددها جلالة القائد المفدى لعمان الوطن والمواطن.
