الجهود الجبارة التي تبذلها المملكة كل عام من أجل إنجاح موسم الحج، لا تغيب عن ذهن منصف، فبالإضافة إلى المتابعة على مدار الدقيقة للحجاج أثناء أدائهم لشعائر الفريضة، والحرص على أن يتمتع الحجاج بأكبر قدر من الأريحية والأمن أثناء المناسك، تتابع قيادة الدول وعلى أعلى المستويات النتائج أولا بأول، وتتبع مواضع الخلل لتلافي السلبيات مستقبلا.

وما حديث النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس لجنة الحج العليا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز الذي وجهه الاثنين الماضي لرئيس ومسؤولي هيئة الرقابة والتحقيق، وهو يدعو جميع الجهات المشاركة في موسم الحج إلى مزيد من التعامل بالحسنى مع الحجاج، وأنه مهتم بأن يسمع من رئيس الهيئة أي ملاحظات على كل الجهات الحكومية ومعالجتها حتى لا تتكرر في السنوات القادمة؛ إلا تكريس لهذا النهج الذي تسلكه قيادة المملكة، من أجل راحة الحجيج عاما بعد عام.

وحين يوضح رئيس الهيئة أنه "وجدت بعض الملاحظات حول منافذ المملكة البرية والبحرية، وحجاج حصلوا على تأشيرات حج غير نظامية".

ويأتي الجواب من رجل الحج الأول عن أهمية دور الهيئة في الوقوف على أخطاء جميع الجهات الحكومية، قائلا "المثل يقول "صَديقكَ من صَدَقَك لا من صَدَّقَك"، فإن ذلك يعني أن قيادة هذا البلد لا ترضى غير الصدق سبيلاً، والمكاشفة في توضيح الأخطاء هي المبتغى من لدن القيادة، وما قول الأمير نايف "صديقك من صَدَقك" إلا توجيه واضح للجميع بأن قيادة هذا البلد لا تنتظر منكم إلا الإخلاص في العمل، وأن تكون الأمانة في النقل والمكاشفة هي القاعدة.

دولة هذه هي مبادئ قادتها، فلن ينتظرها إلا النجاح والتوفيق والتقدم نحو العالم الأول، ويبقى الدور مناطاً بالمسؤولين التنفيذيين في الوزارات والإدارات، بل والإعلام أيضاً في امتثال مقولة الأمير نايف "صَديقكَ من صَدَقَك لا من صَدَّقَك".