أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن المنظمة الدولية تأمل بإرسال مزيد من قوات حفظ السلام إلى السودان، في محاولة لمنع اندلاع نزاع جديد على هامش استفتاء تقرير المصير، في التاسع من يناير المقبل.

تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى زيادة القوات لتحسين الظروف الأمنية لمرحلة الاستفتاء وما بعده، ومراقبة أي انتهاك محتمل لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، حيث تنشر الأمم المتحدة حاليا نحو عشرة آلاف عنصر في السودان لن يكون في مقدورهم منع اندلاع حرب، وإنما العمل على إشاعة أجواء من الطمأنينة قبيل الاستفتاء المرتقب، والذي ينظر إليه على نطاق واسع وكأنه وسيلة لتقسيم هذا البلد العربي، مع ما يعنيه ذلك من فوضى واضطراب على المدى الطويل سوف يدفع المدنيون ثمنهما الأكبر.

تقسيم السودان لن يخدم أي مصلحة على الإطلاق، وفي الواقع فإن ما نراه من جانب المجتمع الدولي ينطوي على قدر من الرياء، على اعتبار أن تشجيع الانفصال يشكل نوعا من التدخلات المسبقة التي لا يمكن قبولها، وعوضا عن ترك الجنوبيين يعبرون عن آرائهم بحرية مارست العديد من الدول ضغوطا حقيقية لتعزيز فكرة الانفصال، وكأن الهدف تقسيم السودان، وليس منح الجنوبيين الفرصة للتعبير عن خياراتهم ومصالحهم التي تكمن في الوحدة وليس في أي شيء آخر.