غدا عيد الفداء المبارك. في هذا العيد، ينحر المسلمون الأضاحي، وهم يكبرون، تأسيا بسنة نبينا الكريم، الذي سار على نهج أبي الانبياء، إبراهيم عليه السلام.
عيد الفداء، ليس فرحة فقط. لا، وليس هو، فحسب، توسعة في الأكل على الأهل، والجيران، والفقراء والمساكين.
إنه، وهذا- هو الأهم- العيد الذي فيه الوقفة الجليلة،
إزاء المعنى: معنى أن يفدي الرب الرحيم، إسماعيل عليه السلام، بكبش عظيم.
المعنى جليل، راسخ، وعميق الدلالة.. ودلالته في أن الروح الإنسانية، كريمة عند بارئها، رب العالمين.
كرامة الروح الإنسانية، تتبدى- أيضا- في الآية الكريمة، من سورة المائدة «من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما
قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا»،
غدا، ونحن ننحر، شاكرين الله على نعمة الفداء، ينبغي علينا أن نقف الوقفة الجليلة، إزاء الدلالة العظيمة: دلالة كرامة الروح الإنسانية، عند خالقها.. وينبغي علينا من ثم أن تكون هذه الوقفة، بكل ما يمكن أن ترسخ في الفؤاد من أدب، هى نقطة انطلاقنا في التعامل مع أرواح الناس، في كل مكان، وكل زمان.
