في عصر ثورة المعلومات والاتصالات التي فجرتها التكنولوجيا الحديثة لايستطيع أحد الاعتراض علي حرية الصحافة والإعلام أو الالتفاف عليها‏.لكن الجانب الأهم هو التنبه للمحتوي الذي تحمله وسائل الإعلام المختلفة ومدي اتساقه وموضوعيته وانحيازه‏.

وهل يطبق المعايير المهنية المعروفة أم يهاجم البعض لحساب الآخر‏.‏

ولايخفي علي أحد مدي سيطرة ونفوذ تيارات وسياسات معينة علي وسائل الاعلام والصحف في الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ وهو مايستغله البعض لتحويل عدد من منابر الإعلام الأمريكي الي منصة انطلاق لحملة افتراءات علي مصر والمصريين‏.‏

ولعل أبلغ مثال علي ذلك مايحدث في صحيفة واشنطن بوست التي قامت منذ مارس عام‏8002‏ بنشر‏42‏ مقال رأي عن مصر في صورة‏21‏ افتتاحية‏,‏ من بينها افتتاحيتان في أسبوع واحد‏,‏ و‏8‏ مقالات رأي وأربع رسائل في بريد القراء‏,‏ كلها تتصف بلهجة عدائية واضحة وصريحة ضد مصر‏.‏

والســـبب في هذه الظاهــرة غير المســبوقة تجاه أي دولة من جانب الـ واشنطن بوست يعود إلي تبني الصحفي جاكسون ديل نائب رئيس صفحة الرأي خطا معاديا لمصر‏,‏ وهو بحكم موقعه في قسم الرأي يملك القدرة علي التأثير علي المقالات الافتتاحية المتصلة بمصر‏,‏ لتتبني كلها موقفه العدائي‏.‏

لقد بعثت السفارة المصرية في واشنطن بخطاب احتجاج شديد اللهجة إلي المدير التنفيذي لتلك الصحيفة‏,‏ ونشر الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية مقالا مهما بها‏,‏ لكن هذا التحرك الرسمي لايكفي‏,‏ ولابد من قيام الإعلام المصري بمختلف اتجاهاته بفضح الموقف العدائي للواشنطن بوست تجاه مصر والمصريين‏,‏ ففارق كبير بين حرية التعبير‏.....‏ وحرية الافتراء علي أكبر بلد عربي‏.‏