نستطيع أن نجزم ، وبكل تأكيد بأن الانتخابات النيابية قد جسدت الرؤية الملكية السامية ، من حيث النزاهة والحيادية والشفافية ، وكانت بحق تنفيذا أمينا لتوجيهات جلالة الملك من حيث المشاركة ، والتنافس الحر ، وترسيخ الديمقراطية والتعددية ، وتشريع الابواب للتغيير والتطوير ، والاصلاح والتحديث ، لتحقيق الاصلاح بمعناه الشمولي "السياسي والاقتصادي والاجتماعي".
شهادة المراقبين الدوليين ، ومنظمات حقوق الانسان ، نعتز بها ، وقد جاءت امينة صادقة تعبر عن واقع الحال ، وتؤكد ان هذا الاستحقاق الديمقراطي قد جرى بصورة نزيهة ، وان المواطنين مارسوا حقهم الدستوري ، اقتراعا وترشيحا بكل حرية ، وان الحكومة لم تتدخل لا من قريب ولا من بعيد ، وكانت بالفعل على مسافة واحدة من جميع المرشحين ، وصرفت جل وقتها واهتمامها لحفز المواطنين على المشاركة ، ليقولوا كلمتهم ، ويختاروا من يرونه الأنزه والأكفأ والقادر على تحمل المسؤولية ، وترجمة أحلام المواطنين والوطن الى عمل حقيقي بعيدا عن المزاودة ، والجمل الانشائية ، التي تجاوزها الشارع الاردني منذ زمن بعيد ، ونجحت الحكومة في اتخاذ الاجراءات القانونية لضمان سير هذه العملية والتيسير على المواطنين.
وفي هذا الصدد لا بد من الاشادة ، بتعاون وتكاتف الحكومة ، وجميع الاجهزة المعنية ، التي بذلت جهدا حقيقيا يستحق التنويه ، لضمان نجاح العملية الانتخابية ، ولضمان نزاهتها وشفافيتها ، وبالفعل تحققت الرؤية الملكية على افضل وأكمل وجه ، بفعل وسهر النشامى والنشميات ، وجهودهم المخلصة الدؤوبة ، وقد لبوا نداء الوطن والقائد ، فوصلوا الليل بالنهار ، ليبقى هذا الحمى العربي مثالا يحتذى في المنطقة ، ودولة قانون ومؤسسات.
ويحق للأردنيين كافة ان يعتزوا بهذا الحدث التاريخي ، الذي يؤسس لمرحلة جديدة ، في مسيرة الاردن الحضارية ، وعنوانها التغيير والاصلاح ، ويحق لهم ان يفاخروا الدنيا بأسرها ، باصرارهم على ترسيخ الديمقراطية والتعددية ودولة القانون والمؤسسات ، واصرارهم على ان تبقى راية الوطن خفاقة تعلو الهامات ، بفضل حكمة قائد الوطن ، وسداد رؤيته ، وهو يقود سفينة الوطن الى بر الأمان.
ومن ناحية اخرى ، فان وقوع حوادث فردية هنا وهناك ، هو شيء طبيعي ، يقع في كل بلاد العالم ، وفي أعرق الديمقراطيات ، وفي النهاية يسلم الجميع بالخيار الديمقراطي ، وبكلمة الشعب الذي اختار ممثليه بكل حرية ، وفي ظل اجواء ديمقراطية قائمة على النزاهة والشفافية.
ان من يقومون بتضخيم هذه الحوادث المؤسفة ، وهي كما قلنا حوادث لا تعدو ان تكون فردية وعلى نطاق ضيق ، هم اعداء الديمقراطية ، واعداء التغيير والاصلاح والتحديث ، الذين ينظرون الى الوطن من منظار مصالحهم الخاصة الضيقة.
مجمل القول: يحق لهذا الحمى العربي ، وللمواطنين بعامة ، ان يفتخروا بالانجاز الديمقراطي الذي تحقق ، وجسد الرؤية الملكية السامية ، من حيث الحيادية والنزاهة والشفافية.
ويحق لهم ان يفتخروا بمؤسساتهم الوطنية التي تعاونت وتكاتفت ، واستطاعت بتوجيهات جلالة الملك ان ترفع راية الوطن عالية ، وان تجذر دولة القانون والمؤسسات.
الانتخابات النيابية.. وبشهادة كافة المراقبين الدوليين ، ومنظمات حقوق الانسان ، كانت وساما على صدر هذا الوطن ، الذي يسير الى الذرى بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، الذي قال وصدق ، وعاهد فأوفى.. "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".صدق الله العظيم
