جاء اتفاق الكتل العراقية على تقاسم كعكة الحكومة، واتخاذ الخطوات التي تضع هذا الاتفاق موضع التنفيذ، محققا لآمال الشعبين العراقي والعربي، في إنهاء أزمة سياسية استفحلت بعدما استطالت ثمانية اشهر.

وبغض النظر عما اذا كان ما تم التوصل إليه اليوم كان قابلا للتحقيق بالامس، فإن العراق اليوم قد وضع أقدامه على طريق جديد، يؤمل أن يقود إلى كل ما يصبو إليه الشعب العراقي الشقيق، وليتم تعويض فترة فراغ السلطة التي امتدت لشهور طوال، وترتب عليها الكثير من التداعيات، ومنها تعطيل عدد من المشروعات الرئيسية، وبالتالي ارتفاع معدلات البطالة، فضلا عن ردة أمنية، جددت الرعب في مدن ومناطق كانت قد استعادت استقرارها.

إن العراق اليوم بحكومته ومؤسساته، وأيضا بتوافقه الوطني مؤهل لانجاز الكثير من الاهداف، وفي الصدارة منها تعزيز الامن والاستقرار، وتمشيط المنظومة الأمنية من كل ما شابها في الفترة الاخيرة، ليعيش العراقيون بتنوعهم الثقافي والديني في أمن وأمان، ولتنطلق قاطرة التنمية هادرة بقوة في الاتجاه الصحيح، وبالمعدلات التي تردم فجوات الزمن الذي استغرقته قضايا شائكة عدة عطلت التنمية في العراق، واشاعت الفوضى في بنيته التحتية.

إننا على ثقة من أن العراق العزيز قادر على التعافي، وبوسعه بعد الخروج من عنق زجاجة الفراغ الحكومي أن يحقق الكثير، لتكتمل عودته إلى أمته، وليسترد شعبه الأمن والأمان والرفاه.