في الوقت الذي كرست فيه حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - كل جهودها على امتداد الأعوام الأربعين الماضية للنهوض بالمواطن العماني في كل المجالات وعلى كافة المستويات، ولا تزال تواصل هذا النهج الذي أرساه جلالته كركيزة أساسية لبناء التقدم والرخاء، فإن جلالة القائد المفدى - حفظه الله ورعاه - في رعايته السامية للمواطن العماني يعطي اهتماماً خاصاً لشريحة المواطنين الذين قد لا تمكنهم ظروفهم الحياتية لسبب او لآخر من الاستفادة كما ينبغي من ثمار التنمية الوطنية التي اثمرتها مسيرة النهضة العمانية الحديثة، وتشمل هذه الشريحة فئة المنتفعين بالضمان الاجتماعي وذوى الإعاقة أيضا، وذلك للأخذ بيدهم وتوفير كل سبل الحياة الكريمة لهم ولأسرهم أيضا.
ومع ان سياسات حكومة حضرة صاحب الجلالة وبرامجها العديدة والمتنوعة للتنمية الاجتماعية تبذل قصارى جهدها في هذا المجال، فإن مكرمات جلالته - حفظه الله ورعاه - تأتي دوماً لتزيد من سعادة وفرح هذه الشريحة، ولتوفر لها مزيدا من العناية وبما يعينها بشكل أكبر على مواجهة ظروف الحياة والاستفادة من ثمار التنمية بمختلف مجالاتها.
وفي هذا الإطار جاءت المكرمتان الساميتان اللتان تفضل بهما حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - أمس الأول بمضاعفة معاش اسر الضمان الاجتماعي لشهر رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى المبارك من كل عام، وكذلك اعفاء المستفيدين من قروض مشروعات موارد الرزق من سداد المبالغ المتبقية عليهم حتى 31 ديسمبر عام 2009، لتضيف مزيدا من الأيادي البيضاء التي يتفضل بها جلالته على اسر الضمان الاجتماعي وذوي الإعاقة.
جدير بالذكر انه في حين يوفر مبدأ تكافؤ الفرص الذي تأخذ به مسيرة النهضة العمانية الحديثة منذ انطلاقها، ومجانية التعليم والعلاج والرعاية الصحية، الفرصة لكل مجتهد وكل قادر على البذل والعطاء من تحقيق ذاته والوصول إلى أقصى ما يحمله إليه جهده وطاقته، فإن مكرمات جلالته العديدة والمتتابعة أيضا للأخذ بيد اسر الضمان الاجتماعي ومن في حكمهم تضيف مزيدا من الرعاية لهذه الشريحة وبأساليب متعددة أيضا.
فإلى جانب منحهم الأراضي السكنية والتجارية والصناعية، وكذلك توفير القروض الميسرة لهم، وتمويل نفقات تعليم أبنائهم في مرحلة التعليم الجامعي في الجامعات الأهلية والكليات الجامعة الخاصة، وكذلك تمويل تعليم 500 فتاة عمانية من الحاصلات على 80 في المائة فأكثر للدراسة الجامعية، ومضاعفة نصيبهم - اسر الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود أيضا - في الزيادات في المرتبات التي يأمر بها جلالته، وهو ما حدث في مكرمة جلالته بصرف شهرين من الراتب الأساسي للمواطنين العمانيين العاملين في الجهاز الإداري للدولة الذين يشغلون الدرجة الرابعة فأقل من درجات جدول الخدمة المدنية على سبيل المثال، حيث يتم صرف راتب شهر واحد لشاغلي الدرجة الثالثة فأعلى، فإن مضاعفة المعاش الشهري لأسر الضمان الاجتماعي لشهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى من شأنه ان يعين هذه الأسر على مواجهة النفقات الزائدة في تلك المناسبات، كما أن هذه الزيادة تضيف 25 في المائة إلى دخلهم السنوي، وهو ما أشارت إليه معالي الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية وزيرة التنمية الاجتماعية.
وبالنسبة لإعفاء المستفيدين من نظام قروض مشروعات موارد الرزق من مما تبقى من القروض في نهاية العام الماضي فإن ذلك من شأنه ان يعطي دفعة كبيرة لهم لزيادة قدرتهم على الاستفادة بمشروعاتهم وكذلك الانتفاع بما توفره الدولة لأبنائها. وهكذا تتواصل مكرمات جلالته لتحقيق مزيد من السعادة والرخاء لكل أبناء هذه الأرض الطيبة
