كما هو معتاد انحاز البرنامج الانتخابي للحزب الوطني الذي أعلنه الرئيس مبارك أمس للفئات الأكثر احتياجا في المجتمع من عمال وفلاحين وموظفين وغيرهم‏,‏ ويبقي علي الجهات التنفيذية المكلفة بتنفيذ هذا البرنامج

أن تطبقه بالصورة التي تحافظ علي روحه وأهدافه وتحقق العائد المنشود منه دون أي محاولة للتركيز علي جانب دون آخر أو الانحياز إلي فئة دون أخري حتي يشعر الجميع بالرضا والعدالة ويقدموا علي أداء واجباتهم إزاء المجتمع بإخلاص في مقابل حصولهم علي حقوقهم‏.‏

ويجب أن يدرك المرشحون لعضوية مجلس الشعب أن فوزهم بشرف تمثيل المواطن في المجلس التشريعي هو تكليف وليس تشريفا وعمل جاد وليس مجرد غنيمة لأي منهم‏.

‏ لذلك يجب أن يجتهدوا في نقل صورة واقعية لاحتياجات المواطنين إلي السلطة التنفيذية‏(‏ الحكومة‏)‏ دون مبالغات أو لي للحقائق أو التركيز علي خدمة أفراد معينين دون غيرهم‏.‏

وقبل كل هذا يتعين الالتزام بما قرره القانون بشأن الانفاق علي الدعاية الانتخابية وعدم اللجوء إلي تصرفات تستفز المواطنين‏,‏ وكذلك عدم افتعال المعارك والخلافات مع المنافسين لتوفير أجواء مناسبة لإجراء الانتخابات وتمكين المواطن من اختيار الشخص الذي يراه الأصلح لتمثيله دون ضغوط أو خداع‏.

‏ وفوق هذا وذاك علي من لم يحالفه الحظ أن يتقبل النتائج بروح رياضية ولا يفتعل المعارك أو الخلافات للتغطية علي نواحي قصور أخري أدت إلي عدم فوزه وأن يتقدم إلي القضاء بما يثبت تعرضه لتصرفات أو إجراءات تسببت في خسارته في الانتخابات‏,‏ فالانتخابات فوز وهزيمة‏,‏ والمهم أن تجري بنزاهة وحيادية وأن يقبل الجميع بنتائجها بروح المسئولية‏.‏