بكل ثقة واقتدار ، وبفضل سياسة جلالة الملك الحكيمة ، وتوجيهاته السديدة ، فتح الاردن والاردنيون صفحة جديدة ، من صفحات المجد ، وشرعوا ابواب مرحلة جديدة ، عنوانها الرئيس "التغيير والتحديث والاصلاح والتطوير".

حقائق ودروس وعبر كثيرة ، تستوحى من دفتر الانتخابات النيابية ، لمجلس النواب السادس عشر ، اهمها في تقديرنا هي تلبية المواطنين لنداء الوطن ، وقائد الوطن جلالة الملك ، فاقبلوا على المشاركة في الانتخابات ، يحدوهم الامل والعزم ، بان يفضي هذا العرس الديمقراطي ، الى انتخاب مجلس نواب "يبيض الوجه" قادر على تجسيد احلامهم ، وحمل همومهم ، وقادر على ان يضع الوطن في حدقات العيون ، ليبقى عزيزا ، سيدا ، تتكسر على صخرته الصلبة ، مؤامرات الحاقدين ، والموتورين والمشككين ، الذين ارتضوا ان ينحازوا الى الطابور الخامس ، وقد عشيت عيونهم عن رؤية المنجزات الهائلة التي حققتها قيادته المظفرة.

اقبال المواطنين على المشاركة ، يؤكد ايمانهم المطلق بالديمقراطية والتعددية ، وايمانهم بان هذا النهج الديمقراطي ، الذي يحميه ويرعاه سيد البلاد ، ليصبح شجرة مباركة ، تؤتي اكلها كل حين باذن الله ، وهو السبيل الافضل للتقدم ، وللتحديث والاصلاح ، وهو ما حملهم على هذه المشاركة المتميزة ، وحملهم على التنافس الشريف ، وحملهم على ان يلبوا نداء الوطن ، فانطلقوا زرافات ووحدانا ، يرددون احلى الاهازيج ، مطمئنين الى المستقبل الواعد ، في ظل قيادة فارس بني هاشم ، الذي جعل من الاردن واحة خير وعطاء ، ودولة قانون ومؤسسات ، ومحورا فاعلا في المنطقة ، وعلى الخريطة العالمية ، بفعل مصداقيته العالية ، وانحيازه للسلام الشامل والدائم.

الاردنيون وهم يقولون كلمتهم ، ويختارون الافضل والاقدر ، فانهم بذلك يشاركون في صياغة مستقبلهم ، ومستقبل ابنائهم ، وقبل ذلك مستقبل الوطن ، الذين يصرون ويعملون ليبقى الاعلى والاغلى ، راية خفاقة فوق الهامات العالية ، ونجما مضيئا يهتدي به العاملون ، المجدون ، ليبقى مثالا للتفرد والعطاء ، رغم شح الموارد وقلة الامكانات.

لقد اثبت الاردنيون كافة ، جدارتهم لهذا الحمى العربي ، وهم ينهضون بمهامهم الوطنية ، ويلبون نداءه وحداءه الخالد ، فتمت الانتخابات بنزاهة وحيادية تامة وشفافية ، بشهادة المراقبين ، ومنظمات حقوق الانسان ، الذين راقبوا الانتخابات من اول كلمة وحتى اخر سطر ، وباجماع المواطنين ، الذين اكدوا ان هذا النهج المبارك ، والذي يترجم رؤية جلالة الملك يؤسس لمرحلة جديدة ، ويطوي مرحلة قديمة ، ويؤكد ان الحكومة صدقت في وعدها ، وبرَّت بكلامها ، ما يؤشر على احترامها للديمقراطية واصرارها على تجذيرها ، لتصبح سلوكا وطنيا لا تراجع عنه.

مجمل القول: لقد دشنت الانتخابات النيابية وبتوجيهات سيد البلاد جلالة الملك ، بكل تفاصيلها ، ودروسها ، وعبرها ، ومفرداتها ، مرحلة جديدة ، في مسيرة هذا الحمى العربي ، عنوانها الكبير ، الاصلاح والتغيير ، والتحديث والتطوير ، وهذا الاستحقاق الذي ارتسمت خطوطه العريضة في الافق ، بعد طي صفحة الانتخابات ، يستدعي من الجميع ، سلطات ، ومؤسسات ومواطنين ، التعاون والتكاتف وهم يقودون سفينة الوطن الى بر الامان.