لا ينسى مواطنو الإمارات الزيادة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في نوفمبر 2007 لرواتب جميع العاملين بالقوات المسلحة وشرطة أبوظبي، من عسكريين ومدنيين بنسبة 70% من الراتب اعتباراً من مطلع العام 2008، وذلك بمنهاج نظام الراتب الشامل الذي طبق على العاملين في الدوائر المحلية في أبوظبي.

وقد جاءت تلك الزيادة بعد أن أقرها مجلس الوزراء للعاملين في الحكومة الاتحادية والمتقاعدين منهم. ولم ينس أي منا الفرحة التي اكتنفت جميع من استفادوا من تلك الزيادة والتي أثرت في حياة الأسر والأفراد الذين وجدوا تلك الزيادة خير معين لهم على غلاء المعيشة الذي لم تكن الرواتب قبل الزيادة قادرة على مواجهتها.

اليوم ننشر رسالة وصلتنا من متقاعد، تحمل الكثير من الألم والمعاناة فهم من أولئك الذين لم تشملهم الزيادة وبقيت أوضاعهم على ما هي عليه منذ تقاعدوا. يقول المتقاعد واصفاً حاله وحال غيره من المتقاعدين: (نحن جزء من المجتمع الإماراتي الأصيل ولا يستقيم المجتمع إلا ويستقر إلا باستقرار كل الفئات فيه التي نمثلها نحن الذين لم نصل للحد الأدنى من الاستقرار.

قد يعتقد كثيرون اننا نطالب بزيادة في رواتبنا أسوة بإخوة لنا تم لهم ذلك لكننا لسنا من يفكر بالمال، لكننا نبحث عن دعم الحكومة لنا كمتقاعدين وصلنا إلى عمر لم نعد قادرين فيه على تحسين مصادر دخولنا عن طريق العمل، ولم نعد قادرين على مواجهة غلاء المعيشة ما جعلنا نأمل على الحكومة أن تخصص لنا ميزات وتجعل لنا الأولوية في الخدمات أسوة بباقي الدول التي تتيح ذلك لمتقاعديها.

المتقاعد خدم دولة وأدى ما عليه من واجبات، وما نطالب به اليوم ليس أكثر من دعم معنوي يعيننا على المضي قدماً لمواجهة تكاليف الحياة ولنشعر بأن ما قدمناه للوطن وللمجتمع محل تقدير).

نقول تعليقاً على رسالة القارئ المتقاعد نعم المتقاعدون يستحقون الكثير من الدعم، فلهم بصمة في كل ما تحقق في هذه الدولة من إنجازات، ولو لم يكن لهم هذا التقدير لما سعت الدولة إلى توظيف العديد منهم للاستفادة من خبراتهم وكفاءتهم، لكننا لا ننكر عدم قدرة البعض منهم على العمل وحاجتهم للمزيد من الدعم غير المباشر الذي تعمل به دول أخرى لا تفوق الإمارات في إمكاناتها. وهو ما سنناقشه في مقال آخر بإذن الله لإيماننا بأن هذه الفئة تستحق الكثير ولأننا نؤمن بأن القيادة تضعها ضمن أولوياتها.

maysarashed@gmail.com