تركز الميزانية الجديدة للحكومة الاتحادية بشكل أساس على التنمية الاجتماعية، حيث بلغت اعتماداتها للسنة المقبلة لهذا القطاع 19 مليار درهم بنسبة 46 في المائة من جملة الـ 41 مليار درهم للاستثمار في التعليم العام والعالي والصحة والمعاشات والإعانات الاجتماعية ومنح برنامج الشيخ زايد للإسكان ومؤسسة صندوق الزواج، قراءة لا تحتاج إلى تفسير حتى يفهم القارئ الرؤية السديدة للقيادة وهي ماضية بقوة لتحقيق التنمية المستدامة للدولة وتحقيق أفضل معدلات العيش الكريم والرفاهية للمواطنين.
مع هذا الاهتمام الحكومي على أعلى مستوياته بهذه الشؤون نتمنى أن تتوقف الرسائل التي يبث فيها المواطنون مر الشكوى وهم يتحدثون عن مرارة ما يعانونه في بعض القطاعات الخدمية التي تسعى القيادة السياسية لوضع كل ثقلها المادي والمعنوي فيها لأهمية هذه القطاعات بالنسبة للمواطنين، وهي تلامس حياتهم اليومية.
يقول هذا المواطن: «أنا من مواطني إحدى الإمارات الشمالية عندما ذهبت بوالدتي إلى أحد المستشفيات، اضطررت إلى الانتظار ما يقارب ثلاث ساعات حتى تفضل الطبيب وسمح لنا بالدخول، ولما استفسرت عن طول مدة الانتظار كان الرد أن المستشفى يعاني نقصاً في الأطباء والكوادر الفنية، ناهيك عن فترة الانتظار لعمل الفحوصات والأشعة، وعندما جاء وقت صرف الدواء فوجئت أن الصيدلي يخبرني بعدم وجود بعض الأدوية.
والتي هي أساسية لوالدتي، مثل دواء الضغط والكولسترول، وقيل لي إن معظم المستشفيات تعاني نقصاً في الأدوية، الأمر الذي اضطررت معه إلى الذهاب إلى صيدلية لشراء الأدوية، وهنا سألني الصيدلي إذا كان لدينا بطاقة ضمان صحي لأن سعر الدواء سيكون أرخص.
وللأسف إلى الآن لم تتوفر بطاقات الضمان الصحي لسكان الإمارات الشمالية.
قضية نطرحها على المسؤولين في انتظار الإجابة، وهو سؤال مشروع نضعه بكل أمانة بين يدي أولي الأمر.
