الاتحاد هو المبدأ الذي قامت عليه دولة الإمارات وعليه تربى أبناء الدولة، وقد كرس قادة الدولة هذا المبدأ بممارسات وتوجيهات كان لها عظيم الأثر في توحيد الصفوف وفي تحقيق الكثير من الإنجازات التي انعكست آثارها على مؤسسات الدولة اتحادية كانت أو محلية.
وجيلا وراء جيل أصبح الاتحاد كمبدأ هو المنهل الذي يستعين به الجميع لحث الهمم، والمرجع الذي يحتكم إليه عند اختلاف وجهات النظر حتى بات التعاون والتنسيق وصولا إلى التكامل مبادئ أخرى تعزز مبادئ الاتحاد التي تربى عليها أبناء الدولة والتي باتوا يؤمنون بل ويطبقونها قبل أي دولة في العالم.
وقبل نشوء أي اتحاد دولي في المجال السياسي أو الاقتصادي حتى باتت الإمارات مضرب المثل في تجربتها الوحدوية التي تستلزم بذل المزيد من الجهود للحفاظ على كل ما تحقق من إنجازات والمضي قدما إلى الأمام بخطى واثقة على قواعد راسية صنعها الاتحاد.
ومناسبة حديثنا اللقاء الذي جمع بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي بحضور عدد من الشيوخ والمسؤولين، حيث جرى الحديث حول الموضوعات التي تتصل بقضايا الوطن وسبل تعزيز مسيرته في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة »حفظه الله«.
والرسالة المهمة التي حملها هذا اللقاء تركزت حول متطلبات المرحلة المقبلة والتي هي امتداد لمرحلة مضت، وهي ما أكدا عليه سموهما، أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود أبناء الوطن كل في موقع مسؤوليته باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق ما نصبو إليه لهذا الوطن من رفعة وتقدم.
فالمرحلة المقبلة في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم والتي تؤثر بلا شك في دولة الإمارات باعتبار أنها جزء من العالم بل ومؤثر فيه، هذه المتغيرات ستفرض تحديات وستفرض متطلبات، وذلك كله بطبيعة الحال سيفرض بذل المزيد من الجهود في مختلف المواقع والأصعدة وفي كافة المستويات.
الدعوة إلى تضافر الجهود ليست فقط تأكيدا على ثقة وتقدير بالجهود التي تم بذلها في مرحلة سابقة لكنها أيضا دعوة لنا جميعا لأن نضاعف ونضافر جهودنا لنضاعف نجاحاتنا بعد وصول الدولة إلى القمة لكي نحافظ على ما وصلنا إليه دون تراجع، فلنجدد العهد والوعد ولنضاعف جهودنا لوطن يستحق أن نضعه في عيوننا.
maysarashed@gmail.com
