مع إغلاق باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب اليوم تبدأ مرحلة جديدة في واحدة من أهم الانتخابات البرلمانية في تاريخ مصر‏,‏ والتي تأتي قبيل عام تقريبا من الانتخابات الرئاسية المقبلة‏.‏

وتتميز هذه الانتخابات بوجود لجنة عليا برئاسة رئيس محكمة الاستئناف تشرف علي كل ما يتعلق بالانتخابات البرلمانية لأول مرة‏,‏ وهذه اللجنة هي التي وضعت كل قواعد وضوابط عملية الترشيح والدعاية والتصويت‏,‏ وفقا للقانون والدستور‏.‏

وهذه اللجنة المستقلة ستكون مسئولة عما يجري في جميع مراحل الانتخابات‏,‏ وحتي إعلان النتائج النهائية‏,‏ وبذلك تصبح مرجعا يستطيع أي مرشح اللجوء إليه لبحث أي شكوي يتعرض لها‏.‏

وقد أيدت محكمة القضاء الإداري قرارات هذه اللجنة التي طعن عليها البعض‏,‏ وعلي رأسها شطب المرشح الذي يرفع شعار الاسلام هو الحل‏.‏

وإذا كنا نبحث عن التغيير الحقيقي‏,‏ ونسعي لتجديد شباب الحياة البرلمانية في مصر ــ التي تعد عصب الحياة السياسية ــ فإن الحل الوحيد يكمن في أن يحرص كل منا علي الإدلاء بصوته في هذه الانتخابات‏,‏ وأن يعلم جيدا أن صوته أمانة في عنقه يجب إلا يعطيه إلا لمن يستحقه‏,‏ ومن يري أنه القادر علي المساهمة في صنع حياة أفضل للمصريين‏.‏

ولن يكون هناك تغيير حقيقي إلا بالحرص علي دعم الأحزاب الشرعية‏,‏ والمفاضلة بين برامجها ومرشحيها‏,‏ بعيدا عن القوي غير الشرعية التي تسعي لأهداف شخصية قد تدمر المجتمع‏.‏

ولابد للجميع ــ مرشحين وناخبين ــ من الالتزام بالقانون في المعركة الانتخابية‏,‏ والبعد عن أي مظهر من مظاهر البلطجة‏,‏ التي ستقابل بحسم شديد من الأجهزة الأمنية‏,‏ وبعقوبات رادعة‏,‏ حتي تخرج الانتخابات بالصورة بالايجابية التي نسعي إليها‏.‏