احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة، من جديد ومرة بعد مرة، الصدارة في تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السنوي للتنمية البشرية.

التقرير ليس مجرد مقياس رقمي للتعليم أو للرفاهية أو لجانب واحد من جوانب التنمية التي تقود الدولة ناصيتها منذ تأسيس الاتحاد، بل هو مقياس شامل يشمل الصحة والتعليم والنمو الاقتصادي ومتوسط الدخل إضافة إلى المساواة بين الجنسين.. وهذه كلها مقاييس باتت ترتقي سلم أولويات القيادة الحكيمة.

ولا شك في أن الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة يحظى باهتمام خاص في منظومة التنمية المستدامة.

فتقدم الإمارات إلى المرتبة 32 عالمياً والمرتبة الأولى عربياً، هو تقدير موصول للقائدين، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، اللذين أدركا أهمية الاستثمار في المواطن الإماراتي باعتباره الثروة الحقيقية، فسطّرا أسس البناء الصحيحة له منذ الصغر، عبر توفير الرعاية الصحية والتعليمية وكل ظروف الحياة المريحة.. عبر تأصيل قيم النماء والحماية والمشاركة..

وهذه السياسة هي امتداد لقناعة الآباء المؤسسين، وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان معلم الإمارات الأول، الذي وضع لبنات هذه السياسة عندما قال إن «الإنسان هو أساس أية عملية حضارية ومحور كل تقدم حقيقي.. ومهما أقمنا من مبان ومنشآت ومدارس ومستشفيات... فإن كل ذلك يظل كيانا ماديا لا روح فيه.. إن روح كل ذلك هو الإنسان».

وبفضل السياسات التنموية التي انتهجتها الدولة تحققت للإمارات وأبنائها تحولات مهمة بشأن التعليم والصحة والحماية والمشاركة للمرأة والطفل، علاوة على تحقيق أعلى معدلات نمو في الاقتصاد بشكل عام والرفاه الاجتماعي، بعدما وجهت القيادة السياسية العوائد التي تحققت من نواتج النفط إلى الاستثمار في التنمية، واستطاعت أن تسابق الدول المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية.

وباتت خلال أقل من ثلاثة عقود من عمر الاتحاد واسطة العِقْد بالنسبة للأمم التي تضع التقدم نُصب عينيها.. في إطار فكر واضح المعالم محدد القسمات يغطي كافة جوانب العملية التنموية، ومكوّنُها الأساسي الفرد المواطن المؤهل.

ويتجلى الانجاز بتقدم الإمارات خمسة مراكز في الترتيب العام خلال خمس سنوات.