بين يدي معلومات عن تجاوزات تقع في مستشفى حكومي - احتفظ باسمه -؟ به طبيب استشاري - آسيوي - يقوم بتنظيم دورات تدريبية في المستشفى للأطباء من خارج قطاع وزارة الصحة؟ وفي كثير من الأحيان بالتنسيق مع مؤسسات ومستشفيات من خارج الدولة، قد يكون هذا طبيعياً؟ لكن ما لا يمكن قبوله أن ريع هذه الدورات التدريبية لا يذهب إلى الوزارة والدورات لا تستهدف تدريب الأطباء العاملين، بل هي دورات شخصية يستفيد منها هذا الطبيب.

المثير أن هذا الطبيب يستغل ويستخدم الموارد المخصصة للمستشفى لغرض التدريب؟ إذ يستخدم في دوراته جميع الأدوات والمستلزمات الجراحية والطبية ومواد التخدير والتي خصصت بالأصل للمستشفى لعلاج المرضى، هذا بالإضافة إلى تسخير كادر الأطباء والتمريض العاملين في المستشفى لغرض التدريب في هذه الدورات.

كل هذا في وقت يعاني فيه المستشفى من نقص الدواء والعلاج للمرضى المواطنين ويتم ذلك في أوقات الدوام الرسمي ويعطل في ذلك اليوم لائحة العمليات المخصصة للمرضى في المستشفى.يبقى أن نعرف أن الهدف من هذه الدورات هو تدريب المشاركين على كيفية التعامل مع الإصابات المتعددة وخاصة أثناء الحوادث وذلك عن طريق استخدام الأغنام - نعم الأغنام- كأمثلة، حيث إنهم يقومون بتخدير هذه الأغنام وقطع أعناقها حتى يقومون بالتدريب على إدخال الأنابيب والمحاليل في أوردتها.

أي أن هذا الطبيب يخالف أبسط قواعد وأخلاقيات مهنة الطب، فمن المعروف أن طلبة كليات الطب في استخدامهم للجثث لأغراض تعليمية لا يفعلون ذلك إلا بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة، وغرز الإبرة في جسم حيوان لا حول له ولا قوة له قواعد وأصول لابد من مراعاتها، فما بالنا بما يقدم عليه هذا الطبيب.

والأمٌر أنه خصص قسماً كاملاً لذلك في مستشفى حكومي يتبع وزارة الصحة؟ فهو ببساطة أمن العقوبة فساء الأدب كثيراً، بالطبع ليس هو من يستحق العقوبة بل من سمح له بذلك وغض الطرف عن تلك الممارسات وسهل له استغلال موارد الحكومة لتحقيق منافع خاصة. الأمر لا يتطلب معاقبة هذا الطبيب لممارساته التي تتنافى مع أخلاقيات المهنة والأصول والدين فحسب بل لا بد لوزير الصحة من تشكيل لجنة تتحقق من ذلك

fadheela@albayan.ae