تم تسريح «خوان ويليامز» من وظيفته في شبكة «إن بي آر» أخيراً. فما هو الخطأ الجسيم الذي وقع فيه؟ لقد اعترف بأنه يشعر بالتوتر أحياناً عندما يستقل طائرات عليها أناس ينتمون إلى فئات غير مألوفة في الغرب، ثم مضى بشرح سبب أن التنميط أمر خاطئ. يذكرنا مصير ويليامز بأن الأميركيين قد طوروا نوعين من الشخصيات، أحداهما عامة وصحيحة من الناحية السياسية، والأخرى خاصة. وبدمج هذين النوعين تنشأ مشكلة كبيرة.

فيما يلي بعض عناصر التذكير بما يجب أن يتم السكوت عنه. لا تناقش العجز. وبدلاً من ذلك، اطلق كلمة «حافز» على الاقتراض. التريليونات لا تختلف كثيراً عن المليارات. يمكن سداد الديون من خلال مزيد من الاقتراض وفرض ضرائب أعلى على شخص آخر. فلتتجاهل الدروس المستفادة من اليونان وكاليفورنيا. ولكي تبدو نبيلاً، ادع إلى مزيد من استحقاقات البطالة والرعاية الطبية المجانية والمزيد من الاستحقاقات. ولكي تبدو قاسياً، عليك بالحديث عن الاقتراض لدفع تكلفتها.

الزم الصمت حول نظام الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية. فإذا كان النظام يعتريه الإعسار، فلا يمكن أن يكون الأمر كذلك لأننا نعيش عمراً أطول، ونتقاعد في وقت أكثر تبكيراً، وكثيراً ما نأخذ أكثر مما دفعناه، ونسئ استخدام مخصصات العجز، أو نواجه مشكلة السكان المسنين أو الذين ستيقلص عددهم قريباً. وبدلاً من ذلك، وجه النقد إلى الأثرياء الذين هم بحاجة إلى سداد المزيد من ضرائب الرواتب، وإلى البرامج المسرفة مثل الدفاع التي يمكن خفضه من أجل ضمان المزيد للمسنين والمحتاجين. سوف تأتي الشيكات دائماً في موعدها، و«هم» سوف يدفعون قيمتها دائماً.

يختار معظم الأميركيين أن يطلق عليهم صفة «الجبناء» من قبل المدعي العام «إيريك هولدر» بدلاً من قبول دعوته للحديث عن العرق بشروطه. وقد اتهمت الرابطة الوطنية لتنمية الملونين حزب الشاي بتبني آراء عنصرية.

ويعتبر الغضب بسبب ارتفاع الضرائب والديون والضمانات الحكومية الكبيرة أهم ما يثير القلق لدى قيادة السود من المحافظين الجدد، مقارنة باستكشاف أسباب ارتفاع معدل الجريمة والسجن والمنازل ذات العائل الوحيد وانخفاض معدلات التخرج من المدرسة الثانوية. وأياً كانت الآراء الشخصية، فإن الحوار الطائفي يتطلب أن تكون الإجابات موجودة خارج، وليس داخل، مجتمع السود، والمطالبة بالمزيد من البرامج والمزيد من الأموال الفيدرالية.

ويعتبر إغلاق الحدود موضوعاً محرماً. ومن المحرمات أيضاً عبارة «الأجنبي غير القانوني». فلتتحدث بدلاً من ذلك عن الحاجة إلى العدالة الاجتماعية، وليس إنفاذ قوانين محضة. الأجانب غير الشرعيين لا يخرقون أي قانون حقيقي عندما يتعرضون للإغراء بالانطلاق شمالا من قبل أرباب الأعمال الجشعين. ولهذا السبب أطلق وزير العمل خدمة الاتصال بالفيديو لإتاحة الفرصة للعمال بالإبلاغ عن انتهاكات صاحب العمل، سواء كان العمال «موثقين قانونياً أم لا».

وعملية إصدار قوانين لتخريب قوانين الهجرة الفيدرالية، مثل تشريع «المدينة الملاذ»، يعتبر أمر جدير بالثناء. وتمرير قوانين من أجل إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية يكسب دعوى قضائية، وإدانة رئيس المكسيك من البيت الأبيض. ولتسأل ولاية أريزونا.

لا تنشغل بمناقشة ظاهرة احترار الأرض. فإذا كان يجب عليك أن تطرق هذا الموضوع، فلتستخدم المصطلح «التغير المناخي»، حتى يمكن نحمل مسؤولية على أي شيء من إعصار إلى العاصفة الثلجية على الانبعاثات الكربونية التي يسببها الانسان. وبدلاً من الإشارة إلى البحوث التي تم التلاعب بها أخيراً، أو عدم الاتساق في دعوة «آل غور»، فما عليك سوى ذكر أن «سارة بالين» تنكر التغير المناخي.

لا تتطرق إلى زواج مثليي الجنس. فقد صوّت الملايين في «نينديرذالس» على معارضة هذا النوع من الزواج، وأصدر بعض القضاة حكماً بإلغاء الحظر الذي كان مفروضاً عليه. فإذا تحدثت بشكل إيجابي عن الزواج التقليدي والعلاقة الخاصة والتاريخية بين الرجل والمرأة، فإن ذلك يعتبر رمزاً لرهاب الشذوذ الجنسي.

استغن عن الجامعة. فقد زادت رسوم الدراسة بشكل أعلى من معدل التضخم. وهي تستغل المدرسين غير المتفرغين، بينما تتشبث بمفاهيم عفا عليها الزمن مثل مدة الخدمة. ولا يمكنها ضمان إتقان خريجيها المبادئ الأساسية للقراءة أو الرياضيات، أو أنهم سوف يتمكنون من العثور على وظيفة هذه الأيام. وترفض التنوع الحقيقي للفكر.

ولكن بالسؤال عن ميزانياتها، وإجراءات التوظيف ،و التسامح السياسي أو العمل الإيجابي، وما يطلق عليه العنصري المناهض للفكر، في مقابل صناعة القروض الطلابية، والأسلوب الخالي من الرحمة في مواجهة السماح لشخص ما بأن يبذل قصارى جهده.

قبل الانتخابات الأخيرة لم يكن معروفاً على وجه الدقة كيف سيصوت الأميركيون، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه ينطوي على خشية المواطنين الحديث بصراحة عما يقلقهم واستخدامهم بدلاً من ذلك الحوار الطائفي. ومعظمهم برهن في خصوصية صناديق الاقتراع، فربما تكون أكثر غضباً وإحباطاً مما نعتقد.

ولكن لما لا يفعلون ذلك، عندما يعرفون أن الصراحة والصدق يمكن أن يؤديا إلى محاضرة رئاسية، أو تسريح من الوظيفة أو إقامة دعوى قضائية؟