الأنباء الطيبة، في موضوع المصالحة الفلسطينية التي جمد ملفها طويلا، تفيد بأن حركتي فتح وحماس، وكما أعنلت مصادر في الحركتين، قد اتفقتا على كل الملفات العالقة بينهما ولم يبق سوى قضية الأمن، التي كان متوقعا أن يجري بحثها في اجتماع قادم خلال أيام.

الملف الوحيد الذي ينتظر حسمه هو الملف الأمني الذي ستتم مناقشته في لقاء الحركتين القادم، وهذا الملف يصطدم بمسألة تقاسم فتح وحماس للمهام الأمنية وإدارة تلك الأجهزة.

والحركتان متوافقتان على تقاسم تلك المهام، ولكن لا يبدو أن إسرائيل وخلفها الولايات المتحدة مسرورتين بمصالحة من هذا النوع، وقد بدأتا السعي لإفشال تلك المصالحة إذا تضمنت احتفاظ حماس بسلاحها وأجهزتها الأمنية.

لقد فعل الفلسطينيون ما عليهم وتوصلت مجموعة من الشخصيات الفلسطينية إلى مخرج قبلت به حماس، وتم التوافق على ورقة تفاهمات مع فتح تكون ملحقة للورقة المصرية التي تطالب القاهرة فتح وحماس بالتوقيع عليها، وقد أثر هذا بوضوح على مجريات الساحة السياسية الفلسطينية، حيث خفت حدة التجاذبات والاتهامات بين الطرفين.

ولكن على ما يبدو هناك أطراف دولية ترى أن من مصلحتها استمرار الخلاف بين الطرفين وتسعى لفرض أجنداتها التي تؤدي حتما إلى تعطيل المصالحة.

وفي مقابل ذلك ينبغي على كل من الحركتين التمسك بالمواقف التوافقية التي يريان فيها مصلحة الشعب الفلسطيني وعدم الرضوخ للضغوط التي لا تريد حتما ظهور المصالحة الفلسطينية إلى النور .