عكست رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني الى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية التي نقلها رئيس الوزراء سمير الرفاعي، عمق وتميز العلاقات الأردنية السعودية التي يوليها الزعيمان أهمية قصوى على جدول أعمالها والتي تشكل الآن وعن حق انموذجاً يحتذى في العلاقات العربية العربية فضلاً عن تكريس نهج التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا الثنائية والاقليمية وصولاً الى بلورة مواقف موحدة تجاهها تعزيزاً لمسيرة التضامن والعمل العربي المشترك..
ولئن أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني التأكيد على حرص الأردن الارتقاء بمستوى علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وعلى المستوى الذي تترجمه علاقات الاخوة العميقة بين البلدين فان ما عبّر عنه خادم الحرمين الشريفين في الرسالة التي حملّها لرئيس الوزراء في شأن تطلعه الى مزيد من التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين واشادته بالمستوى الذي وصلت اليه العلاقات الأردنية السعودية يزيد من القناعة بأن الأمور في الاتجاه الصحيح وان مسيرة التعاون الاخوي بين البلدين والشعبين متواصلة على نحو يخدم مصالحهما المشتركة ويصب بالتالي في خدمة المصالح العربية كافة.
من هنا، فان التطابق في وجهات النظر الأردنية السعودية ازاء مختلف الملفات والقضايا التي بحثها رئيس الوزراء مع خادم الحرمين الشريفين قد عكس عمق العلاقات الاخوية التي تربط عمان والرياض وحرص الأردن على تعزيزها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وبما يسهم في الارتقاء بها الى آفاق أرحب.
الأوضاع في المنطقة كانت في صلب حديث رئيس الوزراء وخادم الحرمين الشريفين خاصة في ما يتعلق بالجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي, اضافة الى عدد من القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك وهو ما دأبت عمان والرياض على التشاور والتنسيق حيالها واتخاذ كل ما من شأنه خدمة المصالح الحيوية للأمة العربية والاسلامية.
