يتفق المجتمع قلباً وقالباً مع دعوة شرطة أبوظبي وهي تحث الجمهور على تجنب الدعابات التي تمس الأمن في مطارات الدولة، كما يثمن جهود الشرطة ورجال الأمن في مطار دبي الدولي وغيرهم الذين تمكنوا من ضبط الطرد البريدي المشبوه القادم من اليمن الذي يحوي مواد متفجرة أراد الباغون إيصاله إلى وجهتهم عبر أجوائنا، وتعلن يقظة العيون الساهرة في كل بقعة من هذه البلاد وأن الأمن عندنا بألف خير؟

ولن يسمح للبعض أن يستغل الظروف الآمنة والاستقرار الذي ننعم به وحرية النقل والتنقل لتحقيق مآرب خاصة أو أن تكون أجواؤنا أو أراضينا محل عبور ما يضر بالبشرية أينما كانت.

ثقتنا في رجال الشرطة في دبي وغيرها من إمارات الدولة وعلى منافذنا الحدودية كبيرة؟ ولا يخالجنا أي شك ببسالة هؤلاء في درء الخطر والسوء عن وطننا، ولكن تتعاظم في مثل هذه المواقف الأدوار التي من الممكن أن يؤديها عامة الناس؟ لعل أبسطها عدم تمرير معلومة «مغرضة» أو خاطئة حتى لو كان على سبيل الدعابة كما جاء في دعوة شرطة أبوظبي، فأمن الدولة وسلامة أراضيها ومن فيها أكبر من أي دعابة أو مزحة، ولا يحتمل الأمر أن يتخذ البعض من ذلك سبيلاً للضحك والتندر.

وما يجدر ذكره هنا أن الأمن جميعنا معني به مواطنون ومقيمون؟ الذين نكن لهم كل التقدير ممن اتخذوا من وطننا سكناً تهفو إليه نفوسهم؟ ووجدوا بين أهله الأنس والاستقرار، لهم ما لأهل الدار وعليهم أيضاً ما عليهم، لذا فلا استثناء في ذلك، وليس هناك للمثل «إن سلمت أنا وناقتي، وش علي من رفاقتي» محل في أمن يتساوى فيه الجميع واستقرار فيه راحة كل الناس.

نسأل الله العلي القدير ان يديم على بلادنا نعمة الأمن والاستقرار، ويبعد عنا شر المكيدين الذين اختاروا حياة الفوضى والغوغائية والمساس بأمن الدول وأمان شعوبهم، لتحقيق ما في نفوسهم من مصالح تضر بالأمة تؤخرها ولا تقدم خطوة، اعتادوا العيش تحت وطأة ما تقدمه أيديهم، اتخذوا من الجحور مكاناً لبث سموم دفينة توجه إلى شعوب الأرض الآمنة وتحت جنح الظلام فتملأ الأرجاء خراباً وضحايا لا ذنب لهم سوى ان أوقعهم حظهم في طريق البغاة، أجار الله الأمة من شرورهم.

fadheela@albayan.ae