مهما حاولت اسرائيل التهرب من استحقاقات السلام. فلن يستمر ذلك الى الأبد. وهذا ما يجب ان يعيه قادة اسرائيل الواحد تلو الآخر.
أكثر من ستين عاما مضت علي قيام اسرائيل. وطوال هذه السنوات وشعبها لم ينعم لحظة بالأمان أو الاستقرار. وهذا ما جعل الكثير من أبناء اسرائيل يهجرونها ويعودون الى حيث كانوا يعيشون هم أو آباؤهم وأجدادهم في بلاد الدنيا..
مهما طال الزمن لن يتخلي العرب عن فلسطين ولن يتخلي مسلمو العالم عن مسجدهم الاقصي.
ولن يشعر شعب اسرائيل جيلا بعد الآخر بالأمل في مستقبل لدولة تعيش في قلب الدول العربية ومنطقة الشرق الاوسط، إلا باسترداد الارض العربية المغتصبة برجس الاحتلال عام ٧٦٩١ واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل تراب الوطن منذ عام ٨٤٩١.
هذه الرسالة يعيها جيدا بعض أبناء الشعب الاسرائيلي من دعاة السلام. والذين يتابعهم العالم عبر شاشات الفضائيات في مظاهرات رافضة لكل اجراءات اسرائيل العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.
ولكن المؤسف هم قادة اسرائيل وحكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة. حكومة من مئات الاتجاهات والاحزاب، منهم من يدعو للسلام، ومنهم من يتعنت في الشروط وطلب التنازلات الفلسطينية والعربية، ومنهم من يطالب بإبادة الشعب الفلسطيني أو طرده من أراضيه.
حكومة بهذا الشكل لا يجب ان يتركها العالم لتنسف بريق الأمل الحالي في تحقيق السلام، ويضيع زخم الاهتمام الدولي والعربي بالقضية وفرصة السلام القائمة.
قالها الرئيس مبارك اكثر من مرة.. لا يجب ان تضيع فرصة قد لا تتكرر. ولهذا فان الرئيس مبارك لا يدخر جهدا ولا يترك فرصة لتحقيق امل المنطقة في السلام والاستقرار.
وفي هذا الاطار كانت الاتصالات الرئيس بالعديد من الاطراف وبما فيها اسرائيل لايجاد مخرج من الوضع الراهن وانقاذ السلام. كما تأتي المهمة العاجلة التي كلف الرئيس مبارك بها وزير الخارجية أحمد أبوالغيط والوزير عمر سليمان بزيارة رام الله وعمان ونقلا رسالتين من الرئيس مبارك الى الرئيس الفلسطيني ابومازن والعاهل الأردني الملك عبدالله بشأن تقييم الموقف الراهن لمفاوضات السلام الفلسطينية والاسرائيلية المتوقفة منذ ٦٢ سبتمبر الماضي وبعد أقل من شهر من استئنافها.
مشاورات الرئيس مبارك المكثفة وجهوده المتواصلة هدفها الاساسي حاليا العودة الى مائدة المفاوضات، فلا مفر من التزام اسرائيل باستحقاقات السلام مهما طال الزمن. فلماذا نترك الفرصة العاجلة السانحة تضيع هباء.
