أكد الوزراء المسؤولون عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي أن العمل الثقافي العربي المشترك بات سبيلاً لابد منه هو المدخل إلى تحقيق بصمة عربية، وإسهام عربي فاعل في زمن تحديات عصر العولمة.
وأمام هذه الحقيقة، بل هذا الاتفاق، بات التحدي أمام الحكومات العربية يتمثل في توفير الدعم للمؤسسات الثقافية والمبدعين والكتاب.. حتى يعود للعرب عزّهم المفقود، النهضة الثقافية العربية، ويتم الارتقاء بالإبداع الثقافي، وبالتالي الذائقة العامة، فلا تقدم إلا بتحول هذا «الحلم» السياسي إلى نمط سلوكي يترجم بنَهَمٍ معرفي.
وكان الجميل في البيان الصادر عن وزراء الثقافة العرب الإقرار بأن هذا التقدم مرهون بالتفاعل مع العصر، لا الاستعارة منه وتقليده، فضلاً عن التفاعل الإيجابي مع الفكر الآخر، مدعوم بحرية الفكر والتعبير التي هي بالتأكيد شرط للإبداع.
والحقيقة أن مجتمع المعرفة المنشود في وطننا العربي يجب أن يتأسس على العلم لإنجاز مشروع علمي معرفي يعيد للمثقف دوره ويشكل منطلقاً للنهوض بالعمل الثقافي ووضع السياسات والآليات وتوفير الأجواء للإبداع الثقافي والفني وحماية حقوق المبدعين وإيلاء عناية خاصة بثقافة الشباب.
وكل هذه المتطلبات كان لدولة الإمارات قصب السبق والريادة فيها، إذ أولت القيادة اهتماماً خاصاً بتوفير الأجواء الإبداعية للنشء. فمن الأولويات الاستراتيجية لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رعاية المبدعين واحتضان الموهوبين، والاستثمار الدائم لطاقات الشباب، فضلاً عن رفع مستوى الوعي الثقافي المجتمعي والارتقاء بالممارسات والإبداعات.
وفي الآونة الأخيرة نجحت المؤسسات الثقافية النشطة في الدولة، عبر حلقة متكاملة، في بلورة أسس راسخة في الترويج الثقافي لكافة منجزات الفعل الإبداعي، وتنشيط الحراك الثقافي بإقامة صلات وطيدة مع المنجز التراثي والفكري العربي. وباتت دولتنا رائدة في تأسيس مشاريع ثقافية تركز على جعل التطور المعرفي رديفاً للتطور الحاصل على مختلف الصعد، وبخاصة الاقتصادية، التي جعلت من الإمارات منارة يُهتدى بها.
