يولي الرئيس حسني مبارك اهتماما كبيرا بالانتخابات الداخلية التي يجريها الحزب الوطني الديمقراطي اليوم للمرة الأولي لاختيار المرشحات علي مقاعد كوتة المرأة البالغة أربعة وستين مقعدا‏,‏

والتي تم استحداثها في سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ البرلمان بهدف التمكين السياسي للمرأة لكونها نصف المجتمع‏,‏ والدافعة إلي النهضة في كل المجالات إلي جانب الرجل‏.‏ أكثر من ألف امرأة يتنافسن علي أصوات المجمع الانتخابي الذي يعقد علي مستوي الجمهورية في وقت متزامن ولمدة يوم واحد‏.‏

ونظام الكوتة يضمن تمثيلا مناسبا للمرأة في مجلس الشعب وفي مختلف دوائر صنع القرار السياسي لمصلحة صياغة تشريعات ووضع سياسات وبرامج أكثر انحيازا لاعتبارات الكفاءة والعدالة والتوازن والسلام الاجتماعي‏.‏ لقد أثبتت الخبرات الواقعية في كل مكان أن المرأة من واقع تجاربها ومعاناتها‏,‏ ولأنها الأكثر تضررا ومعاناة في ظروف التحولات الاقتصادية والأزمات المالية‏,‏ تكون أقدر تحت قبة البرلمان علي معالجة التشريعات والبرامج العامة التي تمس أوضاع الأسرة واحتياجات المواطنين والمجتمع ككل من منظور متكامل مع رؤية الرجل‏,‏ بما يضمن التعبير الحقيقي عن الإرادة الجماعية للأمة‏,‏ ويحقق ـ من ثم ـ المصالح العامة في المجتمع بشكل أكثر كفاءة وتوازنا‏.‏

إن الأضواء تسلط الآن علي المرأة‏,‏ وماذا ستقدم في هذه الانتخابات‏,‏ لأن هذه التجربة التي ستستمر عشر سنوات‏,‏ سوف تحدد بشكل كبير مستقبل الدور السياسي للمرأة في الحياة البرلمانية‏.‏

ولسنا نشك لحظة في قدرة المرأة المصرية علي النجاح وعلي إثراء العمل البرلماني والحياة السياسية‏,‏ فبرغم التحديات وما تفرضه من قيود‏,‏ نحن نعيش أيضا زمن الفرص الممكنة‏,‏ فهناك إرادة حقيقية للتغيير والتطوير‏,‏ وهناك أيضا آفاق أوسع للإنجاز والتقدم في إطار تحالف وطني ومشاركة بين أبناء هذا الوطن تسير بمصر إلي الأمام نحو بناء مجتمع الأمن والعدل والرخاء‏.‏