في الوقت الذي تحتفل فيه السلطنة بيوم المرأة العمانية، وذلك من خلال العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية المميزة، فإن مما له دلالة عميقة أن تشهد عواصم عربية وغير عربية فعاليات عمانية عديدة ومتنوعة أيضا، تلقى مزيدا من الضوء على جوانب مما تحقق خلال السنوات الأربعين الماضية من إنجازات يعيشها المواطن العماني وينطلق بها إلى آفاق أرحب نحو غد أفضل.
ففي شنغهاي وهي المدينة الصينية التجارية العريقة، التي تحتضن معرض أكسبو شنغهاي الذي تشارك فيه السلطنة بجناح كبير، يحظى الجناح العماني بمحتوياته وفعالياته التي تقدم جانبا من التراث والتقاليد العمانية من ناحية ومن التطور المعاصر الذي حققته السلطنة على امتداد السنوات الأربعين الماضية بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - من ناحية ثانية باهتمام واسع ومتواصل وهو ما يجسده الإقبال الكبير من جانب زوار معرض اكسبو على الجناح العماني والاطلاع على محتوياته التي تثير اهتمام وإعجاب الزائرين من مختلف الجنسيات.
وفي العاصمة البريطانية لندن نظم المركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات ندوة استمرت يومين تم خلالها إلقاء الضوء على ما يحققه الاقتصاد العماني من نمو وتطور متواصل ومن قدرة على التفاعل مع مختلف التطورات الإقليمية والدولية الجارية من ناحية، بالإضافة إلى التعريف بالمناخ الاستثماري الجيد والمواتي الذي يتمتع به الاقتصاد العماني والذي يشكل في الواقع واحدا من أفضل مناخات الاستثمار في المنطقة من حوله. ومن المعروف ان تنظيم مثل هذه الفعاليات في العواصم الأوروبية ذات الأهمية عادة ما يجد صداه في العديد من المناطق الأوروبية وخارجها أيضا، بما في ذلك المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية المختلفة.
جدير بالذكر أن هذا النشاط الخارجي الواسع والملموس يتكامل مع نشاط كبير ومتواصل أيضا يجري على الصعيد المحلي، سواء فيما يتصل بتعزيز وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية مع الدول الأخرى، شقيقة وصديقة، أو فيما يتعلق بتدشين العديد من المشروعات الإنتاجية والخدمية التي يتم افتتاحها تباعا في إطار الاحتفال بالعيد الأربعين لمسيرة النهضة العمانية الحديثة.
وبينما تم افتتاح فرع بنك مسقط في الكويت، وافتتاح شركة مسقط المالية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وهو ما يعزز ويوسع من نطاق الحركة التجارية والمالية بين السلطنة وشقيقاتها في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإن الزيارة التي قام بها معالي فيكتور لوكاشينكو مساعد رئيس جمهورية بيلاروسيا لشؤون الأمن القومي والجيش والشرطة والأمن العام للسلطنة وما تخللها من محادثات مع عدد من كبار المسؤولين في السلطنة وزيارات لواحة المعرفة مسقط وعدد من المصانع العمانية المتطورة من شأنها أن تعطي دفعة لتطوير وتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين السلطنة وجمهورية بيلا روسيا وفي العديد من المجالات الأخرى لخدمة المصالح المتبادلة والمشتركة بين الدولتين والشعبين الصديقين، خاصة وأن القطاع الخاص في البلدين يمكنه القيام بجانب كبير من الإسهام في ذلك في ظل العلاقات الطيبة والمتنامية بين السلطنة وجمهورية بيلاروسيا الصديقة
