يشكو الأهالي عدم تفهم بعض إدارات المدارس لدورها التربوي قبل التعليمي في التعامل مع طلبتها، وكثيراً ما تلجأ إلى فرض أسلوب العقاب قبل تجربة الثواب، خاصة مع طلبة المرحلة الثانوية الذين تكون لهم احتياجات تختلف عمن هم في مرحلة سنية أقل من ذلك.

ويقترح الكثير من أولياء الأمور أساليب أخرى تكون أكثر جدوى وتفضي إلى نتائج إيجابية تساهم في تقويم الاعوجاج وتصحيح أخطاء يقدم عليها هؤلاء الطلبة في مرحلة سنية حرجة تتطلب تفهماً لأبعادها ومعاملة خاصة.

تحت المطلب نفسه تندرج طلبات أخرى تتعاون فيها الأسر مع المدارس من أجل مصلحة الأبناء، تنطلق من المدارس كحملات توعوية تثقيفية تدعو الأسر إلى تشجيع أبنائها على تناول الفطور.

ليس كلامياً ولكن عبر حملة منظمة ومدروسة ومخطط لها جيداً تشترك فيها المدرسة بأسرها وجميع الأسر من خلال إعداد قوائم يومية بوجبة الفطور، يتناول خلالها الجميع الوجبة ذاتها كل في بيته، ويتحدثون عن ذلك في طابور الصباح، في شكل معلومات تذكر فوائد تناول هذه الوجبة، بل ومنافع كل عنصر من عناصر ما تناوله.

ومثل ذلك؛ في وسع المدارس، ومن خلال إشراك الأسر، دفع طلبتها إلى النوم المبكر، بحيث يصبح ذلك عادة ليلية، يأوي جميع الطلبة وفي ذات الوقت إلى الفراش ويستيقظون معاً وكأنهم في بيت واحد.

قس على ذلك مجمل المشاكل التي تعانيها إدارات المدارس من إهمال الطلبة لطابور الصباح وتناول وجبة الإفطار والسلوك المنحرف لبعضهم وعزوف أولياء الأمور عن ممارسة أدوارهم التربوية والتعاون مع إدارات المدارس، جميعها من الممكن تعزيزها عبر شراكة تبدأ منذ بداية السنة الدراسية.

يساهم أولياء الأمور في كل كبيرة وصغيرة تهم أبناءهم وتخفف العبء عن إدارات المدارس التي تشكو الأمرين من سلوك الطلبة وعدم انصياعهم لأوامر معلميهم والهروب من حصص الدرس وعزوفهم عن المشاركة في المناشط، كل ذلك من الممكن التخلص منه وتحويل كل الطاقات إلى طاقات إيجابية لو وجدت سبيلها الصحيح إلى التطبيق.

مهارات حياتية غابت عن مدارسنا، كنا في السابق بشكل أو بآخر نمارسها، كان لها مردود طيب في إبراز ما لدينا من مواهب وإبداعات، وفي نفس الوقت توجيه تلك الطاقات بما يعود علينا بالنفع والفائدة.

fadheela@albayan.ae