يشكل تدشين جلالة الملك عبدالله الثاني ، مصنعا جديدا لانتاج البوتاس ، ضمن مشروع التوسعة الرابع للشركة ، وبطاقة انتاجية تقدر بنصف مليون طن سنويا ، وبحجم استثمار بلغ نحو "500" مليون دولار ، ترجمة حقيقية للرؤية الملكية في ضرورة تحقيق النهوض الشامل ، وفي كافة الميادين ، وخاصة الميدان الاقتصادي ، كونه يشكل رافعة حقيقية للتقدم والتطور ، وولوج أبواب المستقبل بكل ثقة واقتدار.

ان افتتاح هذا المصنع ، والذي من شأنه ان يرفع قيمة المبيعات في عام 2011 ، يسهم في زيادة الدخل القومي للمملكة ، وتوفير فرص عمل جديدة لابناء الوطن ، اضافة الى توفير الخدمات ، ورفع مسؤوليتها ، وزيادة الدعم المتواصل للمجتمع المحلي.

ومن ناحية اخرى ، فلا بد من الاشارة هنا ، بأن النجاح الذي سطرته شركة البوتاس العربية ، يعتبر نموذجا للشراكة العربية الاقتصادية الناجحة ، والتي امتدت عبر سنوات لتصبح انموذجا متميزا لشراكة عالمية ، واندماجا حقيقيا في الاقتصاد العالمي ، والذي تعزز بعد انضمام الشركة الكندية ، كمساهم استراتيجي في الشركة ويؤشر ايضا على المزايا البيئية والاستثمارية التي تتوفر في الاردن ، وتجعل منه مكانا آمنا ومستقرا للاستثمار الناجح.

لقد بذل جلالة الملك ، ولا يزال جهودا مضنية لتسويق الاردن ، وتشجيع الاستثمار العربي والاجنبي ، من خلال اقامة المشاريع الكبرى ، والتي من شأنها ان تسهم في رفع الناتج القومي الاجمالي ، وتوفير فرص العمل ، والحد من البطالة وتحقيق النهضة الشاملة في كافة المرافق ، ليبقى الاردن كما يريده قائد الوطن ، مثالا متميزا في العطاء والتفرد ، رغم قلة الامكانات وشح الموارد.

لقد اسهمت توجهات جلالة الملك ، والعلاقات الطبية التي اقامها مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة ، في تشييد مداميك النهضة ، ومضاعفة الدخل القومي ، وتعزيز ثقة المستثمرين في هذا الحمى العربي ، بدليل انعقاد مؤتمر دافوس دوريا في البحر الميت ، ما يؤكد المكانة التي وصل اليها ، والمصداقية التي تتمتع بها قيادته ، والتي جعلت منه واحة وامن واستقرار تفيء اليها الطيور المهاجرة ، لتستظل واحتها الوارفة ، هربا من الهاجرة.

مجمل القول: تدشين مصنع جديد للبوتاس يؤكد صوابية نهج القائد ، وصوابية الرؤية الملكية ، التي تؤكد اهمية النهوض الاقتصادي ، من خلال اقامة المشاريع في مختلف المحافظات ، لرفع سوية الخدمات ، وتوفير فرص العمل ، والحد من الفقر والبطالة ، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين في وطن كريم. وتؤكد ايضا حرص القائد على ان يقدم الافضل للاردن والاردنيين ، ليبقى هذا الوطن مرفوع الهامة ، موفور الكرامة بفعل سياسة قيادته الهاشمية الحكيمة (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون). صدق الله العظيم.