في زاوية «تنظيم زواج المواطنين» تلقيت آراء كثيرة وتعليقات عديدة شارك بها القراء من الجنسين، كل أضاف وقال ما لديه، المواطنون أدلوا بدلوهم في قضية نعتبرها شائكة والأشقاء العرب أيضاً شاركوا في مشكلة تأخر سن الزواج للفتيات باعتبارها مشكلة «عربية» مع اختلاف التفاصيل بين المشكلة هنا وهناك، فمشكلة زواج شبابهم بأجنبيات لا تؤرقهم لأنها ليست موجودة والمجتمعات العربية الأخرى لا تشكو هذا الجانب بقدر معاناة الشباب من عدم مقدرتهم على تكاليف الزواج مقارنة بالدخل ومشاكل أخرى تتعلق بالبطالة وغيرها.

سعدت بالطبع بالتعليقات على الموقع الالكتروني للصحيفة وكذلك ما وصلني على البريد الخاص، وسأقف هنا عند بعضها، أحد تلك الآراء، أظن أن كاتبته فتاة، لكنه طريف وواقعي جدا يقول التعليق «سبب المشكلة أن الشاب نفسه لا يعرف ما يريد فهو يطلب أمرين متناقضين يقبل أحدهما من الأجنبية ولا يرضاه على الإماراتية والأمثلة هنا كثيرة، تلفت انتباهه الأجنبية المتبرجة ويفاخر بجمالها وأناقتها ويدعي أنها تستحق اهتمامه لأنها تلبي رغباته التي لا تدركها المواطنة قليلة الخبرة بالحياة المتقوقعة على ذاتها!

بينما إذا وجد مواطنة متفتحة فكرياً ومهتمة بمظهرها يلومها لبعدها عن العادات والتقاليد ويخشى جرأتها !..

يقبل إقامة علاقة تنتهي بالزواج مع الأجنبية ويرفض الزواج بإماراتية تحدثه بكل احترام!.. يدعي أن تكاليف الزواج ببنت البلاد مرتفعة ولا يمانع من تذليل كافة الصعاب للأجنبية كي تزور أهلها بصفة دورية وتتملك عقاراً في موطنها وتفتتح مشروعاً تجارياً يدر عليها أرباحاً بالدولة وخارجها!... ما توصلت إليه في تفسير هذه الظاهرة أن الشاب الإماراتي ينطبق عليه ما ينطبق على مؤسساتنا الحكومية وهو (عقدة الأجنبي) الشائعة على جميع المستويات من الفردية إلى العامة، حيث ينتشر تفضيل كل ما هو أجنبي ونبذ كل ما هو محلي لأسباب نفسية أبعادها أكبر من الأعذار المعهودة وتكاليف الأعراس.

رأي قد تتفق معه الكثيرات ويلقى تأييدا كاملا من فتيات مررن بتجارب من هذا النوع، حين وجدن أنفسهن في مواجهة مع شخصية متناقضة تقبل بأمور من غيرها وترفضها منها، تغفر لغيرها ولا تتمكن معها من نسيان أقل الأخطاء.

لكن الرأي الذي يجمع الكل عليه فهو بالطبع رأي القارئ خالد الذي أكد أنه وجميع رفاقه وزملاؤه متفقون وماضون نحو فكرة أنه ليس أفضل من الاقتران بمواطنة ولا بد لهم انطلاقا من مثل جميل يقول «حلاوة الثوب رقعته منه وفيه» وهذا الكلام ينطبق على كل المجتمعات إذ تكون الأسرة أكثر سعادة وتفهما متى ما كان الزوجان ينطلقان من نفس البيئة وذات الثقافة وتعود جذورهما إلى الأرض نفسها، وقد أعرج هنا على رأي فتاة عربية تؤكد فيه أن نظرة الفتيات الأجنبيات إلى الشباب المواطن لا تخلو من تحقيق منافع متى ما تم لهن ذلك أدرن لهم ظهورهن.

fadheela@albayan.ae