دورة كأس الخليج العشرين المقرر إقامتها في جمهورية اليمن خلال الشهر الحالي تأخذ طابعاً خاصاً مختلفاً عن سابقاتها، وذلك بسبب الحالة الأمنية التي يعيشها اليمن، وليس ثمة غموض لتقديم البراهين على هذا الأمر، ومع كل التأكيدات الصادرة من الجهات الرسمية في صنعاء عن كامل الجهوزية من ناحية توفير غطاء أمني بمشاركة 30 ألف جندي .
إضافة إلى الإعلان عن الانتهاء من إنجاز الملاعب ومقر إقامة الوفود المشاركة، لكن سيظل الهاجس قائماً لدى أكثر من طرف وبدأ في التزايد مع اقتراب موعد البطولة المقرر في 22 من نوفمبر القادم.
وهو بهذا السمت يخرج من طبيعته الرياضية المتعارف عليها ليثير أسئلة عن احتمالية النقل أو التأجيل وفقاً لهذا الظرف الاستثنائي والذي لم تشهده الدورات السابقة.
بين خياري النقل أو التأجيل يبدو أن القرار يقع في خانة السياسة وبعيداً عن أهل الرياضة والقرارات التنظيمية والفنية البحتة، وهذا ما يستوجب أناة وطرحاً للأسئلة بحثاً عن إجابات يمكن أن توضح جانباً من الغموض الذي يكتنف إقامة البطولة.
والواقع بدأ يحمل في طياته الكثير من اللغط المرتبط بالمتواليات التي يشهدها عموم اليمن ومنها على وجه الخصوص الأحداث التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية من تعرض موقع رياضي للتفجير وآخر للشغب وهما مخصصان للدورة الخليجية.
ما يعكس بشكل جلي الارتباك الذي يعيشه الوسط الرياضي ومعه أهل القرار في اليمن والدول المشاركة بالنسبة لتحديد مآلات المضي في إقامة البطولة في موعدها في مدينة عدن، والانعكاسات السلبية للإلغاء على المخاض السياسي الداخلي اليمني.
مربع الإحراج في اتخاذ القرار يتمثل في أن أطراف العنف تمارس ضغوطها الإعلامية والميدانية من أجل إلغاء الفعالية وإحراج الحكومة وتسجيل نصر مدوٍ عليها.
ويأتي على رأس هؤلاء تنظيم القاعدة الذي أعلن عما سماه «جيش عدن ـ أبين» في إشارة واضحة إلى المدينتين اللتين اعتمدتا لإقامة «خليجي 20» وهو لا يحتاج إلى مبررات لكي يمارس أعماله الإرهابية واعتداءاته على ما يستطيع الوصول إليه.
في حين تريد صنعاء ممثلة في قيادتها السياسية وجهاتها الأمنية والعسكرية إقامة البطولة في وقتها المعتمد تكريساً لهيبة الدولة ودعماً للاستقرار من خلال تفويت الفرصة على المعارضة المتربصة.
