الأخبار التي تصل تباعا من دولة الاحتلال الإسرائيلي سواء حملت جانبا من الصدق أو كانت تسريبات مقصودة أو حتى هرطقات تستدعي السخرية، فإنها في جانب منها تستوجب الانتباه والالتفات إلى مؤشرات قد تكشف حالة هذا الكيان والمشروعات التي يحاول اختبارها بأشكال مختلفة من اجل أن يحتاط لأسوأ الظروف.

ويثابر لتكريس الاستعداد لكل الاحتمالات المتوقعة، خاصة في ظل الفشل الذريع الذي وصلت إليه المفاوضات المباشرة نتيجة لممارسات الاحتلال على الأرض بإطلاق الاستيطان في الضفة الغربية.

نتابع على أكثر من موقع إخباري أن القوات الإسرائيلية تجري تدريبات عسكرية ضخمة في منطقة النقب. وتشتمل هذه المناورات على جميع أنواع الأسلحة، ووصفت بأنها الأكبر ومدارها احتلال قرية سورية.

مع تأكيد من رئيس أركان الاحتلال على «ضرورة حسم الحرب المقبلة»، في استعادة ظاهرة لنتائج العدوان على لبنان سنة 2006 وعلى قطاع غزة سنة 2008 ، والذي لم يستطع هذا الكيان خلالهما أن يحقق انتصارا يذكر باستثناء التدمير الذي لاقى استهجانا دوليا مدويا.

كذلك كشفت مصادر الاحتلال الإعلامية عن قيام إسرائيل باجراء تدريبات سرية الأسابيع الماضية هدفها التدرب على ترحيل العرب من مناطق 48 إلى أراضي السلطة الفلسطينية.

مع الزعم أن هذا الأمر سيتم في حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ومن جانب آخر أجرت القوات الإسرائيلية في القدس المحتلة وبمشاركة الآلاف من عناصر الشرطة والجيش تدريبات لاختبار قوة جاهزيتها للتعامل مع ما أسمته المصادر عمليات إرهابية ضد أهداف محتملة.

وبعيدا عن صراع التهويل الذي تمارسه الآلة الصهيونية بكثافة بغية تحقيق أهداف مرحلية أو خلق حالة ردع وتوتير الأطراف، وبشيء من الاعتبار لحملة التسلح الجديدة التي تسعى إليها بدعم واضح من الولايات المتحدة الأميركية.

يجب اخذ عموم التصرف الإسرائيلي على محمل الجد من ناحية رصده وتحليله بغية تحقيق معرفة مكتملة الأركان عن طبيعة المخطط الذي يدور في أروقة الحاكمين في تل أبيب، خاصة وان الجانب السياسي الذي حاولت واشنطن أن تحقق فيه انجازا الشهور الماضية على طريق التسوية تم إحباطه بقرار وممارسة إسرائيلية مقصودة، مما يفتح الباب على أكثر من احتمال.