اليوم الهندسي الثاني، الذي نظمته جامعة تكساس «إي آند إم» في قطر، أمس، بالتعاون مع شركة قطر للبترول وشركة قطر للبتروكيماويات وبحضور «700» طالب قطري ويتجدد اليوم للطالبات، عكس نهجا استشرافيا في ثلاثة اتجاهات، أولها: إن مؤسساتنا التعليمية العليا تجتهد باستنارة هادفة باتجاه الربط المبكر بين مخرجات التعليم في الدولة واحتياجات المجتمع الحقيقية الحالية والمستقبلية، على نحو يضاعف الحوافز ويعزز الإرادة.
وثانيها: إن مجتمعنا الذي قطع شوطا كبيرا في تجديد وتحديث وتوسيع البنية التحتية، والذي يتأهب حاليا لخطط جديدة من شأنها تغيير وجه الحياة في قطر، وتوسيع الرقعة الحضارية، وإنجاز العديد من المشروعات الاقتصادية والإنمائية والخدمية، بحاجة إلى تأمين فائض من المهندسين والمهندسات القطريين، لتغطية احتياجات هذه المشروعات لأهم كوادرها الفنية.
فإذا كان قيام الحضارات الأولى في منطقتنا والعالم قد ارتبط بمهنة الهندسة فيها، فإن بناء تقدم حضاري جديد في الدولة ينبغي الاعتماد فيه على المهندس الوطني الذي سيعيد الاعتبار لمفردات وملامح الثقافة الوطنية، إضافة إلى الحرص على الاستخدام والاشتقاق الأمثل للثروات الطاقوية الوطنية.
وثالثها: إن مؤسساتنا التعليمية نجحت بامتياز في تجسير علاقة مثمرة مع مؤسسات المجتمع وتنظيم شراكتها، وهذا ما يفسر التعاون بين جامعة تكساس وكل من شركة قطر للبترول وشركة قطر للبتروكيماويات في تنظيم اليوم الهندسي الثاني، كون أنها المستفيدة من معطيات هذه العلاقة التعاونية التي يرجى منها الازدهار وغزارة العطاء.
