في مؤتمر صحافي عقده مجلس أمناء جائزة الشارقة للتميز والتفوق التربوي أعلن المتحدثون عن استحداث فئتين جديدتين، في دورتها السابعة عشرة، أما الأولى فهي فئة أفضل مجلس أولياء أمور، وأما الثانية فهي فئة أفضل تغطية إعلامية.

إضافة أفضل مجلس أولياء أمور فنفهم المردود الذي سيتحقق للميدان التربوي من خلال تعزيز العلاقة بين منظومة العملية التعليمية ومجالس التعليم في الدولة ـ بحسب رئيس مجلس التعليم في الشارقة عبر متابعة خطط واستراتيجيات المجالس وتفعيلها انطلاقا من أهمية دور ولي الأمر في تطوير المنظومة التعليمية إن متابعا ومتواصلا مع المدرسة.

خاصة وقد أعلن المجلس عن خطة لتفعيل أدوار هذه المجالس حتى تكون رافدا لمجلس التعليم وتحقق أهدافا أخرى مهمة مثل تعزيز ثقافة التطوع وتعزيز قيمة الولاء والمواطنة عبر المشاركة في مجالس أولياء الأمور.

لكن ما القيمة التي ستضيفها فئة أفضل تغطية صحفية إلى الجائزة سوى إقحام الصحافة في جائزة تربوية بلا مبرر وحرمان فئة أخرى من فئات التربية من جائزة هي الأولى بها من الصحافيين. ندرك تماما رغبة مجلس أمناء جائزة الشارقة للتميز والتفوق التربوي أن تكون حاضرة على الساحة ـ وهذا حقه ـ ونعي كذلك أهمية الدور الإعلامي في هذا الشأن فكم من مشاريع ومبادرات قوية لم تلق حقها من الاهتمام الإعلامي، لم تنل حقها من الأضواء، فكانت كأن لم تكن، وكم من فعاليات لا تسمن ولا تغني من جوع ذاع صيتها متى ما كان الإعلام بجوارها داعما لها أصبحت معه «الحبة قبة».

لكن ذلك لا يبرر إقحام الصحافيين في جائزة تربوية ليست من حقهم، خاصة وأن الفئة تشمل 3 جوائز أي أنها ستقدم لثلاث صحف بالتالي لا نتوقع أن يكون هناك أي تميز وفي الوقت ذاته نشم رائحة استمالة الصحافيين أو ربما شيء آخر.

الميدان التربوي مليء بنماذج عديدة ومواهب كثيرة، وتجارب تستحق أن تشملها فئات الجائزة، فالطالب الضعيف في تحصيله الدراسي والمتعثر لسنوات تمكن بالجد والمثابرة والمحاولة تحقيق شيء من النجاح، تستحق محاولته أن تكون محل إشادة وتدفعه للمزيد، تحقيق النجاح بعد فشل أو تحويل الفشل إلى نجاح مشروع يستحق الاهتمام أكثر ممن اعتاد على التميز والنجاح.

ما ينبغي أن يدركه مجلس أمناء جائزة الشارقة وغيره أن الحدث هو الذي يفرض نفسه على الساحة الإعلامية ،وإن كان هناك من لا يعمل إلا بملء فمه فليكن أو يتجاهل حدثا يستحق المتابعة والاهتمام فليكن بأسلوب آخر، وأضعف الإيمان شراء مساحات إعلانية وليس منحه الصحافيين ما ليس من حقهم، خاصة وأن هؤلاء لهم جوائزهم وساحاتهم يستطيعون من خلالها إبراز مواهبهم وإبداعاتهم في مجالات شتى، وليس فقط في تغطية «بروتوكولية» لحدث تربوي.

fadheela@albayan.ae