حفلت الكلمة التي القاها جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا يوم امس بكثير من الاشارات والمعطيات اللافتة التي تؤشر الى حجم وطبيعة الانجازات التي حققها الأردن منذ عشر سنوات والتي جاءت في ظل تحديات اقتصادية وسياسية حادة شهدها - وما يزال - العالم أجمع..
من هنا وفي اطار الرهان على إرادة الأردنيين وكفاءاتهم وما استطاعوا ان يحققوه خلال تلك الفترة التي قال عنها جلالته في تكثيف ومقارنة مقصودين قبل عشر سنوات كانت الشركات الريادية في مرحلة البداية وشركات اخرى بيننا لم تكن موجودة، أما اليوم فان بالاردن صناعة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تقدر بنحو 2ر2 مليار دولار، الذي يعني في لغة الارقام ايضا مساهمة هذه الصناعة المهمة والحيوية في عالمنا بحوالي 14 بالمائة من الناتج المحلي.
نحن اذاً امام مشهد أردني يترافق فيه الابداع مع الانجاز والشواهد على ذلك عديدة ومعروفة ليس اقلها استحواذ شركة «ياهو» على شركة «مكتوب» كمثال على القيمة العالية للقدرات التي اوجدت في هذا القطاع..
واذ دعا جلالته الى مستوى جديد من العمل المشترك الذي يستفيد من بناء التعاون بين موارد وخبرات الحكومة وقطاع الاعمال والتعليم والاعلام من اجل البناء على مواطن القوة، فانما لاعادة التذكير بمسألتين مهمتين الاولى ان الأثر الذي يتركه الصراع الاقليمي على صناعة تكنولوجيات المعلومات كمعطل رئيسي للتنمية ما يستدعي.
بل يجب كسر هذه الحلقة كي يتاح العمل سوياً ليس فقط من اجل سلام اقليمي وانما ايضا لبناء المستقبل الاقتصادي للمنطقة، الأمر الثاني الذي لفت اليه جلالته الدور الذي يلعبه خريجو الجامعات والمواهب التي تتدفق منها اضافة الى الشراكات الجديدة في الأردن وفي الخارج التي تسهم في تحقيق مزيد من النجاح وخصوصا ان نسبة العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات تشكل نسبة واحد بالمائة من القوى العاملة في المملكة..
جملة القول ان جلالة الملك الذي بذل وما يزال، جهودا متواصلة لتوطين تكنولوجيا المعلومات في الأردن منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية اكد في كلمة يوم امس دعمه غير المحدود لكل القوى والتخصصات العاملة في هذا القطاع وقال لهم في وضوح ورهان على قدراتهم أطلقوا طاقاتكم، تخيلوا المستقبل وقودوا المسيرة..
بكل ما يحمله هذا الدعم الملكي من مؤشرات ورهان على قدرات الأردنيين وابداعاتهم وسجلهم الناصع في الانجاز الذي يترجم عمليا من خلال المنتدى ذاته الذي يشكل جزءاً من النجاح الذي تحقق في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال والشراكات التي تتم مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تلك الشراكات التي كانت موضع تثمين قائد الوطن واشادته.
