أمام اجتماع القمة العربية الإفريقية المنعقد في مدينة سرت الليبية مشروع استراتيجية الشراكة بين الدول العربية والدول الإفريقية، والتي تتضمن أهم محاور التعاون المشترك على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية.

إنه مشروع طموح نتمنى أن يتضمن بنودا ملموسة ومحكومة بجداول زمنية حتى لا يبقى حبرا على ورق.

ومما يدعو إلى الارتياح في هذا الصدد أن ما بين العرب والأفارقة من الوشائج الثقافية والتاريخية والأثنية المتينة ، ما يؤسس لتعاون مشترك قابل للاستدامة.

لكن بالطبع فإن مثل هذا التعاون المشترك يبقى مرتهنا إلى مدى التضامن السياسي بين الدول العربية والدول الإفريقية.. وهذا بدوره يرتهن إلى مدى تجاوب الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي مع متطلبات التعاضد السياسي المتبادل.

إن لدى البلدان الإفريقية ثروات طبيعية ضخمة ومتنوعة. ولدى الدول العربية رؤوس أموال متنامية.

والوضع المثالي هو إذن، خلق علاقة تزاوجية بين الموارد الطبيعية والمال. ولكن الشرط الأساسي لضمان تحقيق هذا التزاوج الاقتصادي، هو تحقيق توافق عربي إفريقي على صعيد الرؤى السياسية.

ولا يسعنا إلا أن نتمنى أن يكون اجتماع القمة العربية الإفريقية في سرت فاتحة لهذا التوافق.