كثيرة هي المؤتمرات والاجتماعات الخارجية بمختلف مجالاتها وتخصصاتها يمثل الدولة فيها موظفون وأشخاص ينتمون إلى قطاعات شتى، لكن يبقى التحفظ قائما لدى البعض عند المشاركات التي لا تكون فيها الوفود بمستوى الحدث.
وبالتالي لا تكون المشاركة إيجابية، خاصة إذا كان رئيس الوفد غير ملم بكل جوانب الموضوع وغير مدرك للقرارات التي يشارك في اتخاذها مع بقية الوفود المشاركة وتكون المشكلة كبيرة إن كانت تتعلق بأمور سياسية واتفاقيات اقتصادية تكون ملزمة.
لن نتوقف هنا عند مشاركة بعينها لوفد بذاته، فالمواقف التي يحدث فيها لغط نتيجة لأسباب عديدة كثيرة، فمن غير المعقول أن يمثل الدولة في اجتماعات خارجية موظفون غير مواطنين أمامهم على مائدة الاجتماع لوحة تحمل اسم وعلم الدولة.
كما هو من اللامنطق أن يمثل الدولة في مشاركة عربية بحتة مواطن لا تسعفه لغته العربية لإلقاء كلمة الدولة بسلاسة ولا يكون نصيب بقية أعضاء الوفد سوى سيل من التهكم والسخرية من بقية الوفود، أو يكون الوفد عبارة عن أشخاص يحضرون الاجتماعات لمجرد الحضور والموافقة على ما ورد فيه والتوقيع على اتفاقيات لا تكون في مصلحة الدولة.
أو أن يكون رئيس الوفد مستبدا لا يأخذ برأي بقية الأعضاء الذين ربما كانوا أكبر سنا وخبرة بالموضوع المطروح.
وربما أكثر منه دراية بكيفية إدارة مناقشات وحضور اجتماعات، فيما يكون هو أصغرهم سنا وأقلهم خبرة ولا يزيد مؤهله على شهادة الثانوية، لكن سوء الاختيار من البعض جعله رئيسا لوفد في مشاركة خارجية مهمة تترتب عليها تبعيات ملزمة.
هنا تكون الدعوة ملزمة للجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية أن تراعي اختيار الشخص المناسب ليكون ضمن الوفد الممثل للدولة، فالمشاركة الأكثر أهمية التي تتطلب صلاحيات اتخاذ قرارات مهمة قد تكون مصيرية لا بد أن يمثل الجهة فيها مسؤول كبير.
ولا يعنى بذلك إلى من هو غير أهل لذلك أو لا تسعفه إمكانياته لخوض اجتماعات تتطلب علما وإلماما وقدرة على إقناع الآخرين بوجهة نظر الدولة ما يؤدي إلى خسارة الأصوات الداعمة والتأييد إزاء قرارات في غاية الأهمية.
إن تمثيل الدولة في مشاركات ومؤتمرات خارجية إنما هي في الأساس تكليف بأداء مهام وواجبات ليست هينة، وهي ليست للنزهة ولا زيارة سياحية، ينبغي في من يناط إليه مسؤولية ذلك أن يكون على قدر ما حمل إياه.
fadheela@albayan.ae
