لم يكن قدر المواطنة الكفيفة «سلمى الكعبي» من إمارة الفجيرة أن ترى وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لكن لا شك أنها أبصرت بما هو أكثر من مدى النظر ما هو أكثر من لقاء مسؤول حرص بنفسه أن يذهب لا ليبدي إعجاباً بإبداع مواطنة وتميزها .

ولا فقط ليشد على يديها ويسمعها كلمات ستبقى حاضرة في ذاكرتها ما حيت تكون زادها الذي يدفعها إلى الأمام والقوة السحرية التي تمكنها من تحقيق إنجازات أكبر، بل أطلق سموه من عندها الرسالة الوطنية المهمة داعياً أبناء وبنات الوطن للاقتداء ب«سلمى»، ومعرباً سموه في ذلك اللقاء الودي الجميل عن فخره بما حققته، مؤكداً متابعته للنجاح الطيب الذي أنجزته فجاء بنفسه مهنئاً إياها.

زيارة رئيس الحكومة إلى الفجيرة، حفلت بالكثير وخلفت في النفوس أيضاً الكثير، أكثرها تأثيراً كانت وقفة سموه في مركز الفجيرة لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، ولقاء سموه بأبنائه وبناته من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن يقومون بتدريسهم وتدريبهم وتأهيلهم لدمجهم في المجتمع، فعلًا كان مشهد المعلمات المواطنات وهن يؤدين رسالتهن ببراعة مؤثراً للغاية، ذات التأثير الذي خلفه خبر ترقية المواطنة سلمى الكعبي إلى درجة خبيرة في وزارة الشؤون الاجتماعية.

رسالة تعبر عن اعتزاز القيادة بأبنائها النابغين المتميزين بغض النظر كونهم من الأسوياء أو ذوي الاحتياجات الخاصة، فكما أن مجال التعليم والإبداع فسيح أمام الجميع فإن الفرص متاحة أيضاً بالتساوي أمام كل من يجد ويجتهد ويحقق طموح وآمال الوطن ويبذل كل ما لديه خدمة له.

ولعل الزيارة وما دار فيها أيضاً مدعاة فخر للمرأة في دولتنا على وجه الخصوص التي لا تفرق الحكومة فيها بين جنس مواطنيها، ومناسبة أيضاً لتذكير من يضع العراقيل أمام ذوي الاحتياجات الخاصة أو لا يكون مؤمنا بقدراتهم وعطائهم أن يتخذ من أمثال سلمى وغيرها مبرراً لإعادة النظر في فتح مجالات العمل أمامهم ومنحهم الفرص لإثبات الكفاءة والجدارة ولا يكون الحكم عليها لمجرد نقص في عضو من أعضاء الجسد.

fadheela@albayan.ae