في مثل هذه الأيام من كل عام نحتفل بذكري عزيزة وغالية علي قلوبنا جميعا‏,‏ وهي ذكري انتصارات حرب أكتوبر المجيد التي استطاع المقاتل المصري خلالها ان يقهر الصعاب‏,‏ ويمحو عار الهزيمة‏,‏ ويحقق اول نصر عسكري علي العدو الإسرائيلي يوم السادس من أكتوبر عام‏1973.‏

سبعة وثلاثون عاما مضت علي ذكري اعظم الانتصارات في التاريخ العسكري العالمي سجله المقاتل المصري باحرف من نور‏,‏ بروحه‏,‏ ودمائه الذكية‏,‏ التي روت رمال سيناء‏.‏

كانت حرب أكتوبر عام‏1973‏ ملحمة بطوالية حقيقية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان‏.‏ كانت ملحمة في الاعداد‏,‏ والتخطيط والخداع والتنفيذ‏,‏ والعزيمة القوية التي لاتعرف المستحيل‏,‏ فكان العبور العظيم لمانع مائي صعب هو قناة السويس‏,‏ واقتحام النقاط الحصينة التي اقامها العدو الإسرائيلي‏.‏

ان هذه الحرب المجيدة لم تحدث فقط انقلابا جذريا في معادلة الصراع العربي ـ الإسرائيلي والاستراتيجيات العسكرية التي عرفها العالم‏,‏ وانما كانت العنوان الابرز للوحدة العربية التي طالما شغلت الافئدة والقلوب‏.

‏وفي هذه الايام يجب ان نتذكر صاحب قرار العبور الزعيم محمد أنور السادات الذي استشهد في يوم من ايام احتفاله بفخره وعزته‏.‏

وتحية لقائد الضربة الجوية الأولي التي كانت بداية النصر العظيم محمد حسني مبارك قائد نسورنا‏.‏

وتحية لكل جندي وضابط مصري من ابطال النصر‏,‏ وتحية لجميع الشهداء الذين ضحوا بارواحهم من أجل مصر ونحسبهم عندالله في جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا‏.‏